2026-01-13 نشرت في

علاش التونسي ما يخلّص كان كيف يتسلم الكوموند؟

في تونس، ما زال الكثير من المستهلكين يفضّلون طريقة الدفع عند التسليم عند الشراء عبر الإنترنت: نطلب المنتج عبر التطبيق أو الموقع، لكن المحفظة لا تُفتح إلا عندما يصل الموزّع إلى الباب. هذه العادة تعكس شعورًا بالاطمئنان، لكن السؤال يبقى: لماذا يفضّل التونسيون هذا الأسلوب رغم وجود خيارات الدفع الرقمي؟



علاش التونسي ما يخلّص كان كيف يتسلم الكوموند؟

1-الثقة والأمان

أحد الأسباب الأساسية هو الشعور بالأمان. المستهلك يطمئن عندما يرى المنتج أمامه قبل أن يدفع ثمنه، خصوصًا عند التعامل مع متاجر جديدة أو منتجات باهظة الثمن. في سياق ثقافة الشراء عبر الإنترنت، حيث يظل التاجر غائبًا عن المستهلك، يقدّم الدفع عند التسليم ضمانًا نفسيًا يقلّل من المخاطر المدركة.

2-العادات والتقاليد الشرائية

الكثير من الناس في تونس لم يعتادوا بعد على البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية. بالنسبة لهم، النقد هو الوسيلة الأكثر وضوحًا وسهولة، ولا يحتاج إلى تحميل تطبيق جديد أو إنشاء حساب رقمي. لذا يظل الدفع عند الاستلام هو الخيار الأسهل والأكثر طبيعية.

3-ضعف البنية التحتية الرقمية

رغم انتشار الإنترنت، يواجه بعض المستخدمين مشاكل في سرعة الاتصال أو في استخدام التطبيقات المالية. هذا يجعل الدفع الرقمي أحيانًا معقدًا أو غير مضمون في نظر المستهلك، بينما الدفع عند التسليم يزيل هذه المخاوف تمامًا.

4-السيطرة على عملية الشراء

الدفع عند التسليم يمنح المستهلك إحساسًا بالتحكّم: يمكنه التأكد من المنتج، مراجعة جودته، والتراجع إذا لم يكن راضيًا. في كثير من الحالات، هذا الإجراء النفسي مهم قبل الالتزام المالي، ويعزز شعور العميل بأنه لم يخاطر بلا داعٍ.

يفضّل التونسيون الدفع عند التسليم لأسباب نفسية وعادات قديمة واعتبارات عملية. ومع ذلك، رغم شعوره بالراحة، هذا الأسلوب يُحمّل التجّار تكاليف إضافية وتأخيرات مالية. الدفع الرقمي يقدم بدائل أسرع وأكثر أمانًا وفعالية، لكنه يحتاج إلى تغيير الثقافة المالية وتعزيز الثقة في الأدوات الرقمية.


في نفس السياق