2025-11-29 نشرت في
تونس في صدارة المأساة: 27 امرأة قُتلن في أقل من سنة!
كشفت دراسة أنجزتها الديناميكية النسوية المغاربية حول “التعاطي القانوني والاجتماعي والإعلامي مع جرائم تقتيل النساء في تونس والمغرب والجزائر”، عن تقاعس واضح في التعامل مع هذه الجرائم وعدم الاعتراف بها كظاهرة اجتماعية خطيرة.

منظمة "أصوات نساء": التعاطي مع الظاهرة لا يرقى لخطورتها
وبيّنت منية قاري، الخبيرة بجمعية “أصوات نساء”، أن الدراسة أظهرت أن التعاطي القانوني والإعلامي والمجتمعي مع جرائم تقتيل النساء في البلدان المغاربية الثلاثة “لا يرتقي إلى مستوى خطورة الظاهرة المتنامية”، وسط غياب الجدية والحزم في التصدي لها.
تشريعات غير كافية وغياب سياسات وطنية
وأوضحت قاري أنّ جرد التشريعات والمواد الإعلامية وتقارير الجمعيات النسوية منذ جوان 2025 كشف عن غياب اعتبار تقتيل النساء أولوية وطنية تتطلب خططاً متماسكة وسياسات متكاملة وميزانيات مخصصة.
دعوة إلى الاعتراف بجرائم تقتيل النساء وتسميتها صراحة
وطالبت الديناميكية النسوية الحكومات المعنية بالاعتراف بجرائم تقتيل النساء والفتيات كجرائم تُرتكب حصراً ضد النساء لكونهن نساء، واعتماد هذا التوصيف في القوانين الجزائية كجرائم خاصة مستقلة عن القتل العادي، ضماناً للتوثيق والمتابعة.
الحاجة إلى خطط وقاية وحماية فعّالة
ودعت قاري إلى وضع برامج وقاية متواصلة وتوفير حماية حقيقية للضحايا تقوم على تقييم وإدارة المخاطر، إضافة إلى تخصيص موارد بشرية ومالية كافية لضمان نجاعة هذه الخطط. كما شددت على ضرورة التكوين الإلزامي المستمر لكل المتدخلين.
أنظمة رصد وإحصائيات دورية
وأشارت إلى أهمية إنشاء أنظمة رصد موثوقة لمتابعة الجرائم ونشر إحصائيات دورية للرأي العام بهدف تعزيز الشفافية ومساءلة الجهات المسؤولة.
دعوات لتعزيز دور الإعلام
من جهته، دعا جابر واجه، المسؤول عن برامج شمال إفريقيا في “الأورومتوسطية للحقوق”، إلى توثيق جرائم تقتيل النساء بشكل منهجي والتنديد بها، مؤكداً أن وسائل الإعلام مطالَبة بدور مركزي في تغيير العقليات ومواجهة ثقافة الإفلات من العقاب عبر إنتاج محتويات تُدين العنف الذكوري وتنشر الوعي بالمساواة.
تشجيع الإعلام الاستقصائي
واقترحت الدراسة تشجيع الإعلام الاستقصائي على التخصص في متابعة جرائم تقتيل النساء من أجل كشفها ورصدها وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورتها.
معطيات حول عدد الضحايا في المنطقة المغاربية
وفي ظل غياب الإحصائيات الرسمية، سجلت الجمعيات النسوية:
27 حالة تقتيل نساء في تونس إلى حدود أكتوبر 2025
أكثر من 48 حالة في الجزائر سنة 2024
65 جريمة قتل عمد و18 حالة تقتيل بسبب الضرب والجرح في المغرب سنة 2023 (وفق معطيات النيابة العامة)
ائتلاف نسوي مغاربي لمناهضة العنف
يُذكر أن "الديناميكية النسوية المغاربية" هو ائتلاف تأسس في ماي 2024، ويضم 12 جمعية نسوية من تونس والمغرب والجزائر تعمل بشكل مشترك على مناهضة العنف ضد النساء في المنطقة.
