2021-10-25 نشرت في

د. بوجدارية يوضح أسباب فرض الجواز الصحي في تونس

يرى الدكتور رفيق بوجدارية، رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة، أن نجاعة التلاقيح ليست في حاجة اليوم للتفسير بل للتذكير، لكن عندما يتصل الأمر بالكوفيد الذي تسبب في كارثة صحية وقتل أكثر من خمسة وعشرين ألف تونسي فإن الأمر يتطلب مقاربة أكثر حزما ومسؤولية، خاصة وأن وباء الكورونا لازال يهدد بلادنا بجدية بفعل قدرته على التحورات وكذلك لأن نسبة التلاقيح في بلادنا لازالت بعيدة على مستوى الأمان وهي ثمانين بالمائة.



د. بوجدارية يوضح أسباب فرض الجواز الصحي في تونس

وتابع بوجدارية في تدوينة على صفحته أنه في تونس وبعد وصول أعداد كبيرة من التلاقيح "استطعنا أن نصل إلى نسبة تلقيح بـ 42٪ في غضون ثلاثة أشهر بسرعة كبيرة تلتها فترة من التسيب والاستهتار وقلة الوعي وغياب على مواعيد التلاقيح رغم فتح مراكز الخط الأول للتلقيح ورغم تعدد الأيام المفتوحة ورغم إمكانية اختيار التلاقيح التي بدأ تطعيمها في أماكن العمل.

صحيح إن الإقناع وتقنيات اتصال مستحدثة بشراكة مع المجتمع المدني ومع صناع الرأي تمكن من رفع نسبة الملقحين لحماية المجتمع خاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء، ونحن في فترة نزول كل المؤشرات الوبائية وهي فترة سانحة للتلقيح لأنه كذلك هنالك موجة جديدة تطل علينا من بلدان عديدة: أنڨلترا ,روسيا،تركيا، هولندا والدانمارك."

"وأوضح الدكتور أن الخطر الداهم " هو عودة الوباء في تونس في فترة تظم ثلاثة عناصر اختطار وهي نسبة ملقحين ضعيفة، ومنظومة صحية متعبة ومالية عمومية متدنية، إضافة إلى موقف سلبي جماعي من الوقاية الفرديةفي هذا المناخ وتحت هذا التهديد وبما أن التلقيح اختياري وليس إجباريا يتنزل جواز التلقيح أوpass vaccinal كوسيلة لحماية الأفراد والمجتمع على قاعدة احترام حرية كل شخص في التلقيح وكذلك على قاعدة حق كل شخص في الوقاية من المرض الوبائي."

وأفاد بوجدارية أن الجواز التي يرتكز على فلسفة الوقاية ليست بدعة تونسية بل معمول به في العديد من البلدان" هو أيضا في تناغم مع الميثاق العالمي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية( أكتوبر 1966) الذي يلزم، من أجل ضمان الحق الفردي في الصحة، الدول أخذ الإجراءات اللازمة من أجل ضمان الوقاية و العلاج من كل الأمراض الوبائية (فصل 12).

كذلك فإن المسافرين لبعض البلدان ( السعودية للحج) هم مدعوون للتلقيح الإجباري. كذلك إجبارية التلقيح عند الأطفال أو إجبارية تلقيح بعض الناس ضد الالتهاب الكبدي.

بالنسبة لتلقيح الكورونا، المشكل يكمن في أن ترخيص تسويق كل التلاقيح هي وقتية رغم تطعيم أكثر من ثمانية مليار جرعة في العالم ورغم مئات الدراسات العلمية.وهو ما يشكل عائقا قانونيا أمام إجبارية التلقيح لكن الوضع الحالي لحملة التلاقيح في العالم لا ينطبق عليها حرفيا سياق التجارب لكي تصبح الموافقة الأولية ضرورية لذلك يمكن إعتبار التسجيل في التلقيح كموافقة أولية".

وختم بالقول إن العدد الضئيل للمضاعفات الخطرة للتلقيح ضد الكورونا في مقابل ما يوفره التلقيح من حماية فردية متأكدة وبالتالي حماية جماعية يجعل جواز التلقيح إجراء مهما للوقاية" حسب رأيه.