Publié le 03-11-2026

مريض بمرض مزمن؟ كيفاش باش تتصرّف مع تعليق العمل بالطرف الدافع؟

أكد حافظ العموري، المختص في قانون الشغل والضمان الاجتماعي، أن الحل الجذري لأزمة تعليق العمل بصيغة الطرف الدافع بين الصيدليات الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام» يمرّ عبر معالجة الاختلالات المالية والاقتصادية التي تعاني منها منظومة الضمان الاجتماعي، ووضع حلول مستدامة تضمن عدم تكرار هذه الأزمات.



مريض بمرض مزمن؟ كيفاش باش تتصرّف مع تعليق العمل بالطرف الدافع؟

ودعا العموري، في تصريح للإذاعة الوطنية، أصحاب الصيدليات الخاصة إلى استثناء المرضى المصابين بأمراض مزمنة من قرار تعليق العمل بصيغة الطرف الدافع، نظرا لانعكاساته الكبيرة على هذه الفئة التي لا تستطيع الاستغناء عن أدويتها أو تحمل كلفتها وانتظار استرجاع المصاريف لاحقا.

كما اعتبر أن آجال خلاص الصيادلة المنصوص عليها في الاتفاقية، والمقدرة بـ14 يوما، غير معقولة، داعيا إلى الاتفاق على آجال أكثر واقعية، مثل شهر أو شهر ونصف، مع وضع جدولة واضحة للخلاص واحترامها.

وفي تشخيصه لأسباب الأزمة، أوضح المختص أن الإشكال يرتبط أساسا بالصعوبات المالية والاقتصادية، مشيرا إلى أن وضعية المؤسسات العمومية التي تعاني من خسائر متواصلة تمثل عبئا على منظومة الضمان الاجتماعي، في ظل تواصل تمويل الدولة لهذه المؤسسات وعدم خلاص مستحقاتها للصناديق الاجتماعية.

وشدد العموري على أن خلاص ديون المؤسسات للصندوق الوطني للتأمين على المرض من شأنه أن يساهم في تفادي مثل هذه الأزمات، معتبرا أن النظام الخاص بحوادث الشغل ونظام التأمين على المرض يتوفران، وفق تقديره، على فوائض مالية.

كما أشار إلى أهمية مواصلة تأهيل القطاع الصحي العمومي، باعتباره عاملا من شأنه المساهمة في معالجة الإشكالات التي يواجهها المواطنون في الحصول على الأدوية والخدمات الصحية، لافتا إلى أن صعوبات خلاص الصيدلية المركزية تنعكس بدورها على التزود بالأدوية وتوفيرها.

وفي ما يتعلق بالحلول الاقتصادية على المدى الطويل، دعا العموري إلى تسهيل الاستثمار والحد من البيروقراطية بما يساعد على خلق مواطن الشغل، باعتبار أن ارتفاع التشغيل من شأنه أن يساهم في تعزيز موارد الضمان الاجتماعي عبر زيادة المساهمات.

كما اقترح تدعيم مصالح مراقبة التهرب من دفع المساهمات الاجتماعية، من خلال انتداب ما لا يقل عن 100 مراقب إضافي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مصالح الجباية والضمان الاجتماعي وتفقدية الشغل، بهدف حصر المؤسسات والأطراف المتهربة من الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي.

واعتبر أن معالجة هذه الملفات بصورة متكاملة، بعيدا عن الحلول الظرفية، تمثل مدخلا لتجاوز الأزمات المتكررة وضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية المرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة.



Dans la même catégorie