Publié le 23-10-2026
إعصار تشامبي يخلّف ضحايا ويُربك الرحلات الجوية...شنوّة حكايته؟
تتواصل تداعيات إعصار تشامبي (Champi) في غرب المحيط الهادئ، بعدما تسبب في اضطرابات واسعة في تايوان مع اقترابه من الجزيرة، وسط رياح قوية وأمطار غزيرة ومخاوف من الفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما امتدت تأثيراته إلى أجزاء من اليابان، بالتزامن مع تحرّكه نحو الشمال.

ووفق أحدث التقارير المنشورة يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، أسفرت تداعيات الإعصار في تايوان عن وفاة شخص وإصابة 94 آخرين، فيما أُجلي نحو 1300 شخص من المناطق المعرّضة للخطر، في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات للحدّ من مخاطر الأحوال الجوية العنيفة.
إعصار تشامبي يهدّد تايوان بأمطار استثنائية وفيضانات
تتركز أبرز المخاطر المرتبطة بإعصار تشامبي في كميات الأمطار الغزيرة المتوقعة، خاصة في المناطق الجبلية شمالي وشمال شرقي تايوان، حيث تشير التقديرات الجوية إلى إمكانية تراكم 600 إلى 900 مليمتر من الأمطار بين الخميس والسبت.
ومن شأن هذه الكميات الكبيرة أن ترفع مخاطر السيول والفيضانات المفاجئة وارتفاع منسوب المياه في الأودية، إلى جانب الانهيارات الأرضية والانزلاقات الطينية، خصوصًا في المناطق الجبلية والمنحدرات المعرّضة للتشبّع بالمياه.
كما تصاحب الإعصار رياح قوية وأمواج بحرية مرتفعة، ما دفع السلطات إلى تحذير السكان من الاقتراب من الشواطئ والمناطق الجبلية ومجاري الأودية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الوقائية ومتابعة النشرات الجوية.
إلغاء مئات الرحلات الجوية وتعليق أنشطة في تايوان
وتسببت الظروف الجوية المصاحبة للإعصار في اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي، حيث أُلغيت مئات الرحلات، فيما أغلقت السلطات المدارس والمكاتب في عدد من المناطق تحسبًا لتفاقم الأحوال الجوية.
كما شملت الإجراءات الاحترازية إجلاء سكان من المناطق المهدّدة، ووضع فرق الإنقاذ والطوارئ في حالة استعداد للتدخل عند الحاجة، خاصة في المناطق التي يُتوقّع أن تشهد أمطارًا غزيرة أو انهيارات أرضية.
تأثيرات الإعصار تمتد إلى اليابان
وفي اليابان، امتدت تأثيرات إعصار تشامبي إلى الجزر الجنوبية الغربية، حيث تسببت الأحوال الجوية في اضطرابات بحركة الطيران، إلى جانب تسجيل انقطاعات في الكهرباء ببعض المناطق.
وتواجه هذه الجزر مخاطر الرياح القوية والأمواج المرتفعة والأمطار الغزيرة، فيما دعت الجهات المختصة السكان إلى توخي الحذر والالتزام بالتعليمات المحلية، بالتزامن مع استمرار تحرّك الإعصار نحو الشمال.
لماذا يبقى الإعصار خطيرًا رغم تراجع شدته؟
بلغ إعصار تشامبي في وقت سابق قوة الإعصار الخارق، مع تسجيل سرعة رياح قصوى قُدّرت بنحو 296 كيلومترًا في الساعة، قبل أن تتراجع شدته لاحقًا.
غير أن تراجع قوة الإعصار لا يعني بالضرورة زوال مخاطره، إذ يمكن أن تستمر الرياح القوية والأمطار الغزيرة والأمواج العالية حتى مع ضعف النظام المداري. كما أن اتساع نطاق الإعصار قد يسمح بامتداد تأثيراته إلى مناطق بعيدة عن مركزه.
وتبقى الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية من أبرز المخاطر التي تستوجب الحذر، حتى بعد ابتعاد الإعصار، خاصة في المناطق الجبلية التي تتلقى كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة.
