Publié le 16-10-2026
من التليفونات للتمويلات والضرائب.. شنوة مخبّي مشروع قانون المالية 2027 للتوانسة؟
يتضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2027 جملة من الإجراءات المتعلقة بالجباية والاستثمار ودعم المؤسسات الصغرى والفلاحين، إلى جانب تدابير تستهدف إدماج القطاع الموازي وتطوير التجارة الإلكترونية، وفق ما عرضه عضو لجنة المالية محمد أمين الورغي.

دعم المؤسسات الصغرى وباعثي المشاريع
يشمل المشروع وفق ما صرح به لاكسبراس اف ام اليوم خطوط تمويل لفائدة المبادرات الخاصة والشباب المتكوّن، من بينها خط تمويل بقيمة 5 ملايين دينار لإسناد قروض بشروط تفاضلية. كما تطرّق النقاش إلى دعم المؤسسات الصغرى وتبسيط الإجراءات الإدارية، مع الإشارة إلى الحاجة إلى آليات تمويل تساعد المؤسسات القائمة على مواصلة نشاطها وتطوير إنتاجيتها.
إجراءات للفلاحين والأمن الغذائي
يتناول المشروع إجراءات تتعلق بإعادة تكوين قطيع الأبقار والمحافظة عليه خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2030، مع منح تحفيزية لصغار المربين. كما تشمل المقترحات التخفيف من المعاليم الديوانية على بعض مشتقات الحليب، في إطار دعم منظومة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
التجارة الإلكترونية وإدماج القطاع الموازي
من بين الإجراءات المطروحة، إلزام مسدي خدمات توصيل السلع المباعة عبر الإنترنت ومنصات البث السمعي البصري، وكذلك بعض مسدي خدمات الربط عبر المنصات الإلكترونية، بمدّ مصالح الجباية بقائمات اسمية للمتعاملين معهم كل ستة أشهر. وينص الإجراء، وفق ما ورد في النقاش، على خطية تساوي 5 بالمائة من قيمة المعاملات غير المصرّح بها.
معاليم جديدة وتخفيضات ديوانية
يتضمّن المشروع، وفق ما تم عرضه، إقرار معلوم طابع جبائي بقيمة 20 ديناراً عن كل عملية تسجيل للهاتف الجوال بالسجل المركزي للتجهيزات، إلى جانب تخفيضات في المعاليم الديوانية على توريد الهواتف الذكية وبعض تجهيزات الاتصالات. كما طُرحت إجراءات لتشجيع الدفع الإلكتروني من خلال التخفيض في بعض الأداءات والمعاليم المتعلقة بتجهيزاته.
تسوية ديون بعض المؤسسات العمومية
تطرّق النقاش أيضاً إلى إجراءات تتعلق بتسوية ديون عدد من المؤسسات العمومية تجاه الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، فضلاً عن مقترحات للتخلي عن أصل بعض الديون الجبائية وخطايا التأخير المثقلة بذمة مؤسسات وهيئات عمومية، وفق الشروط والآجال الواردة بالمشروع.
تقييم الإجراءات وانعكاساتها على المواطن
وفي قراءته للمشروع، شدّد محمد أمين الورغي على أهمية تقييم الإجراءات بحسب قدرتها على خلق مواطن شغل فعلية، ودعم الاستثمار والإنتاج المحلي، وتحسين القدرة الشرائية للتونسيين. كما أشار إلى ضرورة توسيع القاعدة الجبائية وإدماج القطاع الموازي، مع التساؤل عن مدى قدرة خطوط التمويل والامتيازات الجبائية على تحقيق نتائج ملموسة في الاقتصاد.
وتبقى هذه الإجراءات في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يخضع للمناقشة البرلمانية، على أن يرتبط تطبيقها النهائي بما تتم المصادقة عليه من أحكام.
