Publié le 09-10-2026
ملعب المنزه يرجع للواجهة.. مقاولة صينية تتولى إعادة بناء الملعب الأولمبي
بعد سنوات من التأخير وتعثر الأشغال، يتحرك ملف إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه من جديد، إثر قرار لجنة المشاريع الكبرى، الخميس 8 أكتوبر 2026، إسناد تنفيذ المشروع إلى مقاولة صينية، في خطوة جديدة نحو إعادة إحياء أحد أبرز المعالم الرياضية في تونس.

ويعود تاريخ الملعب إلى سنة 1967، لكنه لم يتمكن من استكمال مسار إعادة تهيئته الذي انطلق سنة 2022، إذ توقفت الأشغال بسبب إشكاليات فنية ظهرت خلال التنفيذ، قبل أن تتجه السلطات إلى اعتماد خيار إعادة البناء بدل الاكتفاء بأعمال الصيانة والتجديد.
إخلالات فنية غيّرت مسار المشروع
وكانت الأشغال السابقة محل انتقادات رسمية بسبب نقائص فنية. ففي نوفمبر 2023، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود تشققات في الخرسانة المسلحة وإشكاليات تتعلق ببعض المواد المستعملة، إلى جانب ملاحظات بشأن أشغال الهدم والتدعيم ومدى مطابقتها للمواصفات المطلوبة.
وأدت هذه الصعوبات إلى مراجعة التوجه المعتمد للمشروع، ليصبح الهدف إعادة بناء الملعب وتحديث مكوناته وتجهيزاته، مع الحفاظ على خصوصيته المعمارية ومكانته في تاريخ الرياضة التونسية.
مدارج ومضمار وتجهيزات بمعايير حديثة
وفي فيفري 2026، أعلنت رئاسة الحكومة أن المشروع سيشمل مختلف مكونات الملعب، من المدارج والمضمار إلى اللوحات الإلكترونية والتجهيزات الفنية، مع اعتماد تقنيات حديثة والالتزام بالمعايير الرياضية الدولية. كما تقررت الاستعانة بمكتب دراسات متعدد الاختصاصات لتوفير الدعم الفني ومتابعة مراحل الإنجاز.
وكانت وزارة الشباب والرياضة قد أعلنت في جويلية 2026 أن استئناف الأشغال مبرمج لنهاية السنة، مع تقدير مدة الإنجاز بين 30 و36 شهرًا.
هل تنتهي سنوات الانتظار؟
يمثل إسناد المشروع إلى مقاولة صينية مرحلة جديدة في مسار إعادة بناء ملعب المنزه، لكن نجاحها سيظل مرتبطًا بمدى احترام المواصفات الفنية والآجال المحددة، وتجاوز النقائص التي تسببت في تعطيل الأشغال سابقًا، حتى يستعيد الملعب جاهزيته ومكانته ضمن البنية التحتية الرياضية في تونس.
