Publié le 06-10-2026
يهمّ كلّ إمرأة تونسية: هذه حقوقك في عطلة الأمومة حسب القانون التونسي
الحمل والولادة ما عادوش يعنيوا بالنسبة للمرأة العاملة مجرد عطلة قصيرة قبل الرجوع إلى العمل، إذ أقرّ القانون عدد 44 لسنة 2024 منظومة جديدة لعطل الأمومة والأبوة تشمل العاملين في القطاعين العام والخاص، وتمنح الأم فترة قبل الولادة وبعدها، مع إمكانية التمديد في حالات معينة.

كما أقر القانون حقوقا لفائدة الأب، ووضع ضمانات لحماية المرأة من العقوبات أو التسريح المرتبط بالحمل أو الولادة أو الرضاعة.
قبل الولادة.. 15 يوما إضافية
يمكن للمرأة الحامل الاستفادة من عطلة قبل الولادة تصل إلى 15 يوما خلال الشهر الأخير من الحمل، على أساس شهادة طبية تتضمن التاريخ المحتمل للولادة.
وتكون هذه الفترة مدفوعة الأجر بالكامل بالنسبة إلى أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام، في حين تنتفع العاملات في القطاع الخاص بمنحة بعنوان عطلة ما قبل الولادة.
بعد الولادة.. 3 أشهر كقاعدة عامة
بعد الولادة، يضمن القانون للأم 3 أشهر من عطلة الولادة. وتحصل أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام على كامل المرتب خلال هذه الفترة، بينما تنتفع العاملات في القطاع الخاص بمنحة خاصة بعطلة الولادة.
لكن مدة العطلة يمكن أن تكون أطول في حالات صحية أو عائلية محددة. فهي ترتفع إلى 4 أشهر عند ولادة توأم أو أكثر، أو عندما يكون المولود خديجا أو يعاني من إعاقة أو تشوهات خلقية تستوجب الرعاية والتدخل الطبي، مع ضرورة إثبات الحالة بتقرير طبي خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة.
وفي حالة وفاة المولود، يتيح القانون للأم الانتفاع بعطلة ولادة مدتها شهر واحد وفق الشروط المحددة.
العودة إلى العمل يمكن أن تتأخر
وإذا لم تكن الأشهر الثلاثة الأولى كافية، يسمح القانون بعطلة إضافية ما بعد الولادة تتراوح مدتها بين شهر و4 أشهر، حسب الشروط والإجراءات القانونية.
غير أن التعويض خلال هذه الفترة يختلف حسب القطاع، إذ يحصل أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام على نصف المرتب، بينما تنتفع العاملات في القطاع الخاص بمنحة بعنوان عطلة ما بعد الولادة.
كما يمكن للأم الاستفادة من رصيد راحتها السنوية إلى جانب عطلة الولادة، وهو ما يسمح بتمديد فترة بقائها مع مولودها قبل استئناف العمل.
هل يمكن طرد المرأة بسبب الحمل؟
من النقاط المهمة التي كرسها القانون حماية المرأة العاملة، إذ يمنع تسليط العقوبات أو إنهاء عملها بسبب الحمل أو الولادة أو الرضاعة خلال الفترات التي يشملها القانون.
وتهم هذه الحماية بالخصوص العاملات في القطاع الخاص، حيث يهدف القانون إلى ضمان عدم تأثير الأمومة على الاستقرار المهني للمرأة.
والأب عنده عطلة زادة
ولم تعد عطلة ما بعد الولادة شأنا يخص الأم فقط، إذ أصبح للأب أيضا حق في عطلة خاصة. فقد تم رفع عطلة الأبوة إلى 7 أيام خالصة الأجر، بعد أن كانت محددة في يوم واحد في القطاع الخاص ويومين في القطاع العمومي.
وتصل هذه العطلة إلى 10 أيام عند ولادة توأم أو أكثر، أو إذا كان المولود خديجا أو يعاني من إعاقة أو تشوهات خلقية تستوجب الرعاية والتدخلات الطبية.
من ينتفع بهذه الحقوق؟
تمتد أحكام القانون إلى أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام المنخرطين لدى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، كما تشمل الأجراء وغير الأجراء في القطاع الخاص المنخرطين والمصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وبذلك أصبحت منظومة عطل الأمومة والأبوة تشمل شرائح واسعة من العاملين، مع اختلاف طريقة التعويض حسب طبيعة القطاع والفترة المستفاد منها.
3 أشهر.. هل تكفي فعلا؟
رغم مرور أكثر من عامين على دخول القانون عدد 44 لسنة 2024 حيز التنفيذ، لا يزال النقاش قائما حول مدى كفاية المدة الأساسية لعطلة الولادة.
فبالنسبة إلى عدد من العاملات، تمثل 3 أشهر فترة قصيرة للعودة إلى العمل في وقت لا يزال فيه الرضيع في حاجة إلى رعاية مكثفة، بينما ترى جهات حقوقية ونقابية أن القانون يمثل خطوة مهمة في تطوير حقوق الأمهات والآباء مقارنة بما كان معمولاً به سابقا.
وفي كل الحالات، يبقى الإلمام بهذه الحقوق ضروريا للأمهات والآباء، خاصة أن مدة العطلة والتعويضات تختلف حسب الحالة والقطاع، وأن القانون يتيح في بعض الحالات فترات إضافية بعد الولادة.
