Publié le 28-09-2026
علاش تراجع إنتاج السفرجل؟.. خبير يكشف علاقة البرد بالغلّة
تراجع إنتاج السفرجل في عدد من المناطق التونسية خلال الفترة الأخيرة، ويرتبط ذلك، وفق خبير في الزراعة الحرجية، بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الشتاء وعدم حصول الأشجار على حاجتها الكافية من ساعات البرد.

السفرجل يحتاج إلى البرد حتى يزهر
وأوضح الخبير في الزراعة الحرجية وجدي الذهيبي، في تصريح لاذاعة "اكسبراس"، أن السفرجل، الذي ينتمي إلى العائلة نفسها التي تضم التفاح والإجاص، يُعد من أبرز الغلال التي تميز فترة الخريف، إلى جانب الرمان.
وأشار إلى أن السفرجل لا يحظى عادة بعناية كبيرة من المنتجين في تونس، باعتبار أن جزءًا كبيرًا من إنتاجه موجه إلى الصناعات الغذائية، خاصة لتحضير المعجون، لذلك يمكن للشجرة أن تتحمل نسبيًا الظروف المناخية الصعبة.
بين 300 و500 ساعة من البرد
لكن رغم قدرته على تحمل الظروف المناخية، يحتاج السفرجل إلى فترة من البرودة حتى يتمكن من الإزهار بشكل جيد. وبيّن وجدي الذهيبي أن الشجرة تحتاج إلى ما بين 300 و500 ساعة تكون فيها درجات الحرارة أقل من 7 درجات مائوية، وهي ما يعرف بـ«ساعات البرد».
وتتراكم هذه الساعات خلال فصل الشتاء، وتمثل عاملًا أساسيًا في قدرة الشجرة على إنتاج عدد كافٍ من الأزهار قبل دخول فصل الربيع، وبالتالي تكوين الثمار.
شتاء أكثر دفئًا.. أزهار أقل وإنتاج أضعف
وأوضح الخبير أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الشتاء، وخاصة خلال الليل، أدى في السنوات الأخيرة إلى عدم حصول عدد من الأشجار على حاجتها من ساعات البرد.
ويؤدي نقص هذه الساعات إلى ضعف الإزهار، وبالتالي انخفاض كمية الثمار التي تنتجها الأشجار، وهو ما يفسر، وفق المصدر ذاته، جزءًا من تراجع إنتاج السفرجل.
وبالتالي، فإن برودة الشتاء ليست مجرد ظرف مناخي بالنسبة إلى شجرة السفرجل، بل تعد عنصرًا أساسيًا في دورة إنتاجها، إذ إن حصولها على عدد كافٍ من ساعات البرد قبل الربيع يساعدها على الإزهار وإنتاج الغلة.
