Publié le 24-09-2026

أولى إنرجي تونس تحاول حفظ ماء الوجه وتكشف عن أزمة إدارة موارد بشرية عميقة

مع دخول إضراب نقل المحروقات يومه الثاني هذا الخميس،  تفاقمت الأزمة الداخلية داخل شركة "أولى إنرجي تونس" للعلن، كاشفة عن حالة ارباك وتخبط تعيشها المؤسسة.



أولى إنرجي تونس تحاول حفظ ماء الوجه وتكشف عن أزمة إدارة موارد بشرية عميقة

وفي محاولة جليّة لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام والشركاء التجاريين، سارعت الإدارة العامة إلى إصدار بيان برأت فيه نفسها علناً من بيان المساندة الذي أصدرته نقابتها الأساسية

وكانت النقابة الأساسية لأعوان "أولى إنرجي تونس" قد أعلنت مساندتها الكاملة لإضراب قطاع نقل المحروقات، وهو ما سارعت الإدارة إلى نافيه بشدة عبر تأكيدها أن موقف الموظفين "لا يمثل الموقف الرسمي للشركة" وأنها "لا علاقة لها بالنزاع القائم".

غير أن هذا التبرؤ السريع، وسط شلل محطات التوزيع منذ يوم أمس، لا يُخفي الحقيقة المرة المتمثلة في محاولة الإدارة التغطية على مشاكل هيكلية وعميقة في إدارة الموارد البشرية داخل الشركة. فبدلاً من معالجة حالة الاحتقان الداخلي وفتح باب الحوار الفعلي مع الشغالين، اختارت الإدارة منطق التبرؤ والهروب إلى الأمام لحماية صورتها التجارية ومصالحها الفردية.

إن هذا التبرؤ العلني من الأعوان والموظفين وسط الأزمة القائمة لا يعكس فقط هشاشة الاتصال المؤسساتي لدى "أولى إنرجي تونس"، بل يؤكد أيضاً وجود شرخ عميق في مناخ العمل، وفشلاً ذريعاً في التعاطي مع الملفات الاجتماعية والإنسانية داخل الشركة. وتستمر الإدارة في التمسك ببيانات التبرؤ، بينما تزداد الفجوة اتساعاً بينها وبين رأس مالها البشري على أرض الواقع.



Dans la même catégorie