Publié le 24-09-2026
اقتصاد تونس في 2027: شنوّا ينجم يصير والسيناريوهات المطروحة ؟
أكد محمد سويلم، المدير العام الأسبق للسياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي، أن الاقتصاد التونسي يواجه جملة من التحديات، على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالمياً.

وأوضح سويلم في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم أن التوترات الدولية وتأثيراتها على أسعار النفط والمواد الأولية يمكن أن تنعكس على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الاقتصاد التونسي، رغم تسجيل تحسن نسبي في الفترة الأخيرة، لا يزال بعيداً عن مستويات النمو التي كان يحققها سابقاً.
وبخصوص قانون المالية لسنة 2027، اعتبر سويلم أن تحقيق مستويات نمو مرتفعة سيكون تحدياً، خاصة في ظل شح المياه والصعوبات التي تواجه عدداً من القطاعات. كما شدد على أهمية مراجعة النموذج الاقتصادي وتقييم أداء القطاعات خلال السنوات الماضية، بهدف تحديد القطاعات القادرة على دفع النمو مجدداً.
وأشار إلى أن ضعف النمو ينعكس على المالية العمومية والعجز والدين العام، مؤكداً أن ارتفاع النفقات مقابل محدودية تطور موارد الدولة يقلص قدرتها على الاستثمار. ودعا في هذا السياق إلى البحث عن مصادر تمويل بأقل كلفة، بما يسمح بإعادة دفع الاستثمار العمومي.
كما شدد سويلم على ضرورة رفع مستوى الاستثمار تدريجياً، معتبراً أن الاقتصاد التونسي يمتلك إمكانيات مرتبطة بتنوعه ورأس ماله البشري، داعياً إلى استعادة الثقة وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
وفي حديثه عن فرضيات إعداد الميزانية، أوضح أن من أبرز العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار نسبة النمو وسعر النفط، باعتبار أن هذه الفرضيات تؤثر مباشرة في تقدير موارد الدولة وتوازناتها المالية.
