Publié le 15-07-2026
تونس: 4 مهن تتضرّر من موجة الحرّ
لم تغيّر موجات الحر الشديدة في تونس عادات المواطنين فقط، بل فرضت أيضا واقعا جديدا على عدد من أصحاب المهن الذين يواصلون عملهم في ظروف صعبة تحت أشعة الشمس ودرجات حرارة مرتفعة.
ففي الوقت الذي يبحث فيه البعض عن أماكن باردة أو يقللون من تنقلاتهم خلال ساعات الذروة، يضطر آلاف العمال إلى مواصلة نشاطهم اليومي، ما يجعلهم من أكثر الفئات عرضة لـالإجهاد الحراري ومخاطر ارتفاع درجات الحرارة.
عمال البناء.. العمل تحت الشمس لا يتوقف
يعتبر عمال البناء من أكثر الفئات المتضررة خلال فصل الصيف، باعتبار أن طبيعة عملهم تفرض عليهم قضاء ساعات طويلة في أماكن مفتوحة وتحت أشعة الشمس المباشرة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح بعض المهام أكثر صعوبة بسبب التعب السريع، فقدان السوائل عبر التعرق، والحاجة إلى مضاعفة إجراءات الوقاية مثل شرب الماء بانتظام وأخذ فترات راحة متكررة.
الفلاحة.. حرارة الصيف تضاعف صعوبة العمل
في القطاع الفلاحي، يواجه العمال ظروفا أكثر تعقيدا، إذ ترتبط العديد من الأنشطة بالفترات الصباحية والمسائية لتجنب ساعات الحر القصوى، لكن بعض الأشغال لا يمكن تأجيلها.
ويؤثر ارتفاع الحرارة على جهد الفلاحين والعاملين في الحقول، كما يزيد من صعوبة عمليات السقي والجني والعناية بالمزروعات خلال فترات الجفاف وندرة المياه.
الباعة في الأسواق.. يوم كامل وسط الحرارة
يمثل الباعة في الأسواق الأسبوعية والأسواق اليومية فئة أخرى تواجه صعوبات كبيرة خلال موجات الحر، خاصة الذين يعرضون منتجاتهم في فضاءات مفتوحة.
فالبقاء لساعات طويلة تحت الشمس لا يؤثر فقط على صحتهم، بل ينعكس أيضا على نشاطهم التجاري، إذ يفضل بعض الحرفاء الخروج في أوقات أقل حرارة، ما يغير حركة الأسواق والعادات الشرائية.
أصحاب المقاهي والمطاعم.. صيف مختلف
رغم ارتباط الصيف عادة بارتفاع الإقبال على المقاهي والمطاعم، فإن موجات الحر تفرض تحديات جديدة على العاملين في هذا القطاع.
ويواجه أصحاب المقاهي والمطاعم ارتفاعا في تكاليف التشغيل بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التبريد، إلى جانب صعوبة العمل في المطابخ والأماكن المغلقة التي ترتفع فيها درجات الحرارة.
كيف يتأقلم العاملون مع موجات الحر؟
يعتمد العديد من العمال على تغيير توقيت النشاط، خاصة عبر بداية العمل في ساعات مبكرة أو تجنب فترة الظهيرة قدر الإمكان، إضافة إلى الحرص على توفير الماء والراحة عند الحاجة.
كما يدعو المختصون إلى عدم الاستهانة بأعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة، التعب الشديد، الصداع أو الشعور بالإعياء، لأنها قد تكون مؤشرا على حاجة الجسم إلى التوقف والتبريد.
الصيف ليس عطلة للجميع
وبينما يمثل الصيف موسم راحة وعطل بالنسبة للبعض، فإنه بالنسبة لآلاف التونسيين يمثل فترة عمل أكثر صعوبة، حيث يواصلون نشاطهم اليومي في مواجهة حرارة متزايدة تتطلب مزيدا من الحذر والتأقلم.
