Publié le 05-07-2026
تونس داخل قلب القبّة الحرارية؟ محرز الغنوشي يوضّح
نشر المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي تدوينة تناول فيها آخر تطورات الوضع الجوي في أوروبا الغربية وانعكاساته المحتملة على تونس، محذرًا من استمرار موجة حر قوية مدفوعة بما يُعرف بـالقبة الحرارية.

أوروبا تختنق تحت قبة حرارية عملاقة
وأوضح الغنوشي أنّ أحدث الخرائط الجوية تشير إلى استمرار سيطرة قبة حرارية قوية فوق غرب أوروبا، مع مؤشرات على أنها ستكون أكثر شدة واستمرارًا مما كان متوقعًا، خاصة فوق فرنسا وإسبانيا.
وتُظهر الخرائط شذوذًا حراريًا على ارتفاع يقارب 1500 متر، بقيم تتراوح بين +8 و+10 درجات مئوية فوق المعدلات المناخية، وهو ما يعكس قوة الكتلة الهوائية الحارة.
عوامل تغذي موجة الحر في أوروبا
وبيّن أن هذه الموجة الاستثنائية تعود إلى اجتماع عدة عوامل، أبرزها وجود مرتفع جوي ضخم يمنع صعود الهواء الساخن ودخول الكتل الباردة، إضافة إلى جفاف التربة الذي يزيد من تسخين الهواء بدل تبريد عبر التبخر، فضلًا عن ارتفاع حرارة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي فوق المعدلات المعتادة.
نتائج مناخية خانقة
وأشار إلى أن هذه الظروف تؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة نهارًا، مع تسجيل ليالٍ استوائية خانقة واستمرار موجة الحر لعدة أيام متتالية.
تونس على هامش القبة الحرارية
وفي ما يتعلق بتونس، أوضح الغنوشي أنها لا تقع داخل مركز القبة الحرارية، بل على حافتها الجنوبية، ما يعني تسجيل طقس حار إلى شديد الحرارة خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.
أما المناطق الساحلية، فستستفيد نسبيًا من تأثير البحر والرياح البحرية، مما يخفف من حدة الحرارة مقارنة بالداخل.
وأكد أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على موجة حر استثنائية مماثلة لما تشهده أوروبا الغربية، مع التنبيه إلى أن الوضع قد يتغير في حال تمدد الكتلة الحارة نحو جنوب المتوسط.
الخلاصة
خلص الغنوشي إلى أن أوروبا الغربية تواجه واحدة من أقوى موجات الحر هذا الصيف نتيجة القبة الحرارية وظروف مناخية داعمة لاستمرارها، في حين تبقى تونس في الوقت الراهن خارج مركز التأثير المباشر، مع أجواء صيفية حارة قابلة للتغير وفق تطور المنظومة الجوية.
