Publié le 27-04-2026
الداخلية تضرب بقوة: تفكيك شبكات غش قبل الامتحانات
كشف رئيس مصلحة بالإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية بوزارة الداخلية، الصحبي العمري، عن تنامي ظاهرة شبكات الغش المنظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستهدف التلاميذ خلال فترة الامتحانات الوطنية بعروض مغرية وخدمات مدفوعة.

وفي مداخلة له اليوم الإثنين 27 أفريل 2026 في برنامج ''يحدث في تونس'' على موجات الإذاعة الوطنية، أكد العمري أن هذه الصفحات تعمل كـشبكات غش منظمة، حيث تروّج لخدمات الإجابة على الامتحانات وتوفر تجهيزات إلكترونية متطورة، مع اعتماد أساليب تسويقية لرفع الأسعار واستقطاب أكبر عدد من التلاميذ.
استعداد أمني وتصدي متعدد الأطراف
وأشار المسؤول إلى أن وزارة الداخلية في حالة استعداد دائم للتصدي لهذه الظاهرة، وذلك بالتنسيق مع عدة هياكل، من بينها الديوانة ووزارة التربية ووزارة تكنولوجيات الاتصال.
كما شدد على أهمية دور الأسرة في توعية الأبناء بخطورة الانخراط في هذه الشبكات، داعيا إلى الاعتماد على القدرات الذاتية لتحقيق النجاح.
تفكيك شبكات وحجز معدات متطورة
وفي سياق متصل، كشف الصحبي العمري عن تفكيك شبكتين مختصتين في الغش خلال الامتحانات:
-الشبكة الأولى: مختصة في ترويج معدات إلكترونية تُستعمل في الغش.
-الشبكة الثانية: تقدم خدمات الإجابة على الامتحانات عن بُعد عبر أشخاص مختصين.
وتم خلال هذه العمليات حجز8 بطاقات اتصال، مبلغ مالي يناهز 5 آلاف دينار، 10 سماعات أذن خفية، 200 بطارية، وطائرة دون طيار (درون)، إضافة إلى معدات أخرى مثل أقلام مزودة بسماعات بلوتوث دقيقة وعشرات السماعات الصغيرة وواقياتها
عقوبات ردعية في الانتظار
وأكد العمري أن تكوين وفاق للغش خلال الامتحانات الوطنية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مشيرا إلى أن العقوبات تشمل:
تهريب المعدات الإلكترونية
المساعدة على الغش داخل مراكز الامتحان
تنظيم أو الانخراط في شبكات الغش
وشدد على أن مقاومة الغش مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف.
التشويش: حل معقد ومكلف
وفي ما يتعلق بعمليات التشويش على وسائل الاتصال خلال الامتحانات، أوضح العمري أنها عملية معقدة تقنيا، وقد تؤثر على مؤسسات عمومية وخاصة مجاورة لمراكز الامتحان.
وأضاف أن تطبيقها يتطلب دراسات دقيقة وتجهيزات متطورة في جميع مراكز الامتحانات، مع ضرورة مواكبة التطور المستمر في تقنيات الغش.
