Publié le 20-04-2026
تونس تفتتح مشاريع 'Scatec' الرائدة للطاقة الشمسية في توزر و سيدي بوزيد
توصلت تونس الى مرحلة هامة في مسيرتها نحو التحول الطاقي و ذلك من خلال تدشين محطتين للطاقة الشمسية تم انجازهما في اطار شراكة بين "Scatec" و "Aeolus" التابعة لمجموعة "Toyota Tsusho Group" في ولايتي توزر و سيدي بوزيد. يمثل هاذان المشروعين خطوة كبيرة الى الامام في تعزيز الامن البلاد الطاقي، تسريع عملية تخفيف انبعاثات الكربون و النهوض بطموحاتها طويلة الأجل في مجال الطاقة المتجددة.

تشكل هاتان المحطتان الفوتوضوئيتان، بقدرة 60 ميغاواط لكل منهما، جزءًا من الاستراتيجية الوطنية التونسية لتنويع الاستهلاك الطاقي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. ومن المتوقع أن تنتجا معًا 288 جيغاواط ساعة سنويًا من الكهرباء النظيفة، أي ما يكفي لتغطية احتياجات عشرات آلاف المنازل، مع تجنب انبعاث نحو 115 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
تم إنجاز المحطتين في إطار شراكة بين "Scatec" و"Aeolus"، وهو ما يبرز قوة التعاون بين الشركتين في توفير بنية تحتية متقدمة في مجال الطاقات المتجددة، ويؤكد كذلك أهمية الشراكات الدولية في دعم برنامج تونس للطاقات المتجددة، حيث تُعد "Scatec" المساهم الرئيسي في المشروع.
انطلقت محطة سيدي بوزيد في الإنتاج يوم غرة جانفي من هذه السنة، لتكون أول مشروع لشركة "Scatec" يدخل حيز الخدمة في تونس، فيما بلغت محطة توزر هذه المرحلة يوم 4 مارس من نفس السنة. وقد تم إسناد هذين المشروعين في إطار مناقصة حكومية تنافسية، مدعومة بـ اتفاقية شراء طاقة لمدة 30 سنة مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
تم تمويل المشروعين عبر ديون تمويلية غير رجوعية، وقروض ميسرة، ومساهمات في رأس المال من الشركاء. ويُعد كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD) و**"Proparco"** من أبرز الممولين، إلى جانب تمويلات ميسرة من صندوق التكنولوجيا النظيفة ومرفق البيئة العالمية. كما يستفيد المشروع من تمويل عبر أرصدة الكربون مقدم من وزارة البيئة اليابانية في إطار آلية الائتمان المشتركة (JCM).
يأتي هذا الافتتاح في سياق تسريع تونس لاعتماد الطاقات المتجددة لمواكبة التحولات الهيكلية في قطاع الطاقة. وقد حددت الدولة هدفًا يتمثل في بلوغ 50% من الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي بحلول سنة 2035، مما يجعل محطتي توزر وسيدي بوزيد من الركائز الأساسية لهذا التحول الطاقي.
إلى جانب فوائدهما البيئية، يُنتظر أن يساهم المشروعان في دعم التنمية الاقتصادية من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وخلق مواطن شغل محلية، وتعزيز البنية التحتية الطاقية في ولايتي توزر وسيدي بوزيد. كما يندرجان ضمن خطة وطنية أوسع لتطوير إنتاج الطاقات البديلة، بما يعزز مكانة تونس كـ قطب إقليمي للطاقة النظيفة.
