Publié le 14-04-2026
عاجل: قرار دولي ينصف الجامعة التونسية لكرة القدم في نزاعها مع مهدي النفطي: التفاصيل
أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم تلقيها، بتاريخ 13 أفريل 2026، قرار محكمة التحكيم الرياضي الدولية بخصوص النزاع القائم بينها وبين المدرب مهدي النفطي، وذلك على خلفية فسخ العلاقة التعاقدية بين الطرفين، في ملف أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وتعود أطوار القضية إلى الفترة التي تلت إنهاء التعاقد مع النفطي، حين تقدم هذا الأخير بجملة من المطالب المالية التي فاقت 1.2 مليون دينار، مستنداً إلى عقد يمتد لثلاث سنوات، إلى جانب مطالبته بتحميل الجامعة كامل مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة. هذه المطالب وضعت الجامعة أمام تحدٍ مالي وقانوني كبير، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تزامنت مع تسلم المكتب الجامعي الجديد لمهامه.
تفاصيل الملف
وفي هذا الإطار، بادر المكتب الجامعي إلى التعامل مع الملف كأولوية، حيث تم تكليف فريق قانوني للدفاع عن مصالح الجامعة، ضم عدداً من المحامين المختصين الذين تولوا المهمة بشكل تطوعي. وقد عمل هذا الفريق على إعداد استراتيجية دفاعية قائمة على تفنيد أحقية المدرب في المبالغ المطالب بها، وتقديم المؤيدات القانونية اللازمة أمام هيئة التحكيم الدولية.
وبعد استكمال الإجراءات، جاء قرار محكمة التحكيم الرياضي الدولية ليحسم الجدل، حيث قضى بتخفيض قيمة التعويض بشكل كبير، إذ تم الحكم لفائدة مهدي النفطي بمبلغ لا يتجاوز 142 ألف دينار، وهو ما يمثل أقل من 10% من القيمة الأصلية للمطالب، بل وأقل من قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد.
كما تضمن الحكم تحميل الجامعة نصف مصاريف التقاضي فقط، مع إعفائها من دفع أي أتعاب محاماة للطرف المقابل، وهو ما اعتُبر نتيجة إيجابية إضافية في ميزان هذا النزاع.
ويرى متابعون أن هذا القرار يمثل مكسباً مهماً للجامعة، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضاً من حيث تأكيد نجاعة المقاربة القانونية التي تم اعتمادها في إدارة الملف. كما يسلط الضوء على أهمية حسن صياغة العقود الرياضية، تفادياً لنزاعات قد تتحول إلى قضايا دولية مكلفة.
وفي ضوء هذه التطورات، تؤكد الجامعة التونسية لكرة القدم عزمها مواصلة الدفاع عن مصالحها وحماية مواردها المالية، مع الحرص على إدارة ملفاتها التعاقدية مستقبلاً بدرجة أعلى من الدقة والاحترافية، بما يضمن تفادي مثل هذه النزاعات.
