Publié le 29-01-2026
عاجل: تحذير من إرتفاع أمواج البحر في تونس
أكّد المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي، حمدي حشاد، أنّ الرياح القوية التي تشهدها تونس حاليًا تندرج ضمن تأثيرات اضطراب جوي عميق يهمّ غرب البحر الأبيض المتوسط، موضحًا أنّ البلاد تتأثّر أساسًا بـ أطراف هذا الاضطراب وليس بمركزه المباشر.

تونس متأثرة بالأطراف لا بمركز العاصفة
وأوضح حشاد، خلال مداخلة في إذاعة "موزاييك أف أم"، أنّ مركز الاضطراب الجوي يتمركز أساسًا في مناطق مثل البرتغال وإسبانيا، في حين تعيش تونس تداعياته الجانبية، مشيرًا إلى أنّ سرعات الرياح المسجّلة في البلاد تبقى أقل مقارنة بما شهدته بعض دول الجوار.
سرعات الرياح في تونس دون المستويات القصوى
وبيّن حشاد أنّ الرياح في السواحل التونسية بلغت قرابة 100 كلم/س أو أقل، معتبرًا أنّ الوضع، رغم حدّته، يبقى مقبولًا نسبيًا مقارنة بما عرفته مناطق أخرى في الحوض الغربي للمتوسط.
وأضاف أنّ ارتفاع الأمواج قد يصل إلى خمسة أمتار خاصة في سواحل بنزرت وطبرقة، ما يجعل الوضع البحري خطيرًا ويستوجب تجنّب الإبحار كليًا خلال هذه الفترة.
التيار النفاث والضغط الجوي وراء الاضطرابات
وأرجع الخبير المناخي هذه التقلبات إلى اضطرابات قوية في الطبقات العليا للغلاف الجوي، موضحًا أنّ التيار النفاث، الذي تتجاوز سرعته 250 كلم/س على ارتفاع يقارب 10 كلم، لم يعد مستقيمًا بل أصبح على شكل موجات عميقة امتدّت جنوبًا نحو شمال إفريقيا.
وأشار إلى أنّ تعميق المنخفض الجوي وازدياد الفارق بين مناطق الضغط المرتفع والمنخفض أدّيا إلى تشكل رياح قوية ذات طابع شبه عاصفي.
الحذر واجب إلى نهاية الأسبوع
وشدّد حشاد على أنّ الوضع الجوي ما يزال يستوجب الحذر، خاصّة إلى حدود يومي السبت والأحد، متوقّعًا كميات أمطار معتبرة تشمل خصوصًا الشمال الغربي، تونس الكبرى ونابل.
ولفت إلى تسجيل سقوط عدد من الأشجار في بعض الطرقات، من بينها طريق بنزرت، داعيًا مستعملي الطريق إلى الانتباه أثناء التنقّل.
توصيات السلامة: تجنّب المخاطر
ودعا الخبير المناخي المواطنين إلى:
-تجنّب الخروج إلى البحرأو المغامرة في الظروف الحالية
-عدم ركن السيارات تحت الأشجار أو قرب الأجسام القابلة للسقوط
-إحكام غلق النوافذ والأبوابوتثبيت كل ما يمكن أن تحرّكه الرياح
-توخّي الحذر أثناء التنقّلفي المناطق المعنية بالرياح القوية
وأكد أنّ هذه الظروف ليست ملائمة للمغامرة بل تستوجب الالتزام بإجراءات السلامة.
طقس بارد وأمطار متواصلة في الفترة القادمة
وفيما يتعلّق بالتوقعات القادمة، أفاد حشاد بأنّ الطقس البارد نسبيًا سيتواصل، مع تسجيل تساقطات مطرية خلال الأسبوع الأول من شهر فيفري، مشيرًا إلى أنّ هذه الأجواء تندرج ضمن شتاء تقليدي كانت تعرفه تونس سابقًا.
ملامح مناخية جديدة تستوجب الدراسة
وختم الخبير بالقول إنّ المنطقة تشهد تغيّرات ملحوظة في الظواهر المناخية، مبرزًا أنّ بعض الاضطرابات تُسجّل لأول مرة في هذا التوقيت من السنة، وهو ما يستوجب مزيدًا من الدراسات العلمية لفهم أسبابها.
كما دعا إلى تعزيز التوعية والتثقيف حول الكوارث الطبيعية، والتأكيد على أهمية متابعة النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة.
