Publié le 21-01-2026
ليس تسونامي: كل ما يجب معرفته عن الظاهرة البحرية القوية الي صارت في تونس
الأمواج العالية التي شهدتها سواحل منزل تميم ودار علوش يومي 19 و20 جانفي أثارت تخوف الناس ودفعت البعض للتفكير في تسونامي. لكن الخبراء يوضحون أن الظاهرة هي عُرام العواصف – Storm surge، حيث تدفع الرياح السطحية القوية مياه البحر إلى الداخل، وتترافق مع انخفاض الضغط الجوي مما يرفع منسوب البحر ويضاعف التأثير في المناطق الساحلية المنخفضة والخلجان.

الخطر الحقيقي: ليس في الظاهرة نفسها، فهي معروفة منذ القدم، لكن ارتفاع مستوى سطح البحر يجعل تأثير العواصف أقوى اليوم. في سواحل تونس يرتفع البحر بمعدل 4-6 مم سنويًا، ويهدد 7% من الشواطئ مباشرة، مما قد يؤدي إلى فيضانات تصل للطرقات والأحياء القريبة من الساحل كما حدث في منزل تميم.
البحر المتوسط وتونس: الوضع حساس أكثر في تونس بسبب ارتفاع حرارة البحر الذي يزيد من قوة العواصف، كما شهدنا صيف 2025. المناطق الساحلية مثل نابل، منزل تميم، والعمران معرضة بشكل أكبر لتأثيرات العواصف القوية.
تراكم المخاطر: ارتفاع البحر يؤدي إلى تراجع الشواطئ، تسرب المياه المالحة للموائد المائية، وبنية تحتية غير مجهزة لهذه السيناريوهات. هذا يجعل الاستعداد المبكر أهم من التهوين أو التهويل.
الاستعداد والتخطيط: الحل يكمن في التخطيط الساحلي، تحديث خرائط المخاطر، منظومات الإنذار المبكر، وحماية طبيعية للشواطئ مثل الكثبان والمساحات العازلة، لتعيش السواحل مع البحر بدل المفاجآت.
الرسالة للمواطنين: لا داعي للخوف، بل افهموا واستعدّوا لمواجهة الظواهر الطبيعية مع ارتفاع مستوى البحر والتغيرات المناخية.
