Publié le 06-01-2026
المراهقين و التليفون: علاش ما يحبوش يردوا على المكالمات ؟
المراهقون والهاتف
مشهد مألوف في البيوت: مراهق يحمل الهاتف باستمرار، يتفاعل على التطبيقات، يضحك على المقاطع القصيرة، يجيب على الرسائل، لكنه لا يرد على المكالمات الصوتية.

هذا السلوك يثير استغراب الأهل وقلقهم، لكنه يعكس تحولات عميقة في طريقة تفكير وتواصل جيل زد مع العالم.
جيل زد لا يستخدم الهاتف كما الكبار. المكالمات الصوتية أصبحت استثناء، بينما الرسائل النصية، تسجيلات الصوت، ومحادثات التطبيقات مثل سناب شات، واتساب، إنستغرام أصبحت وسيلة التواصل الأساسية.
السبب ليس كسلا أو لامبالاة، بل الرغبة في التحكم. المكالمة تتطلب حضور واستجابة فورية، بينما الرسائل تمنحهم مساحة آمنة لتعديل أو تأجيل الرد، ما يوفر لهم الطمأنينة والسيطرة.
الدكتورة سحر طلعت توضح أن فوبيا الهاتف أو الخوف من المكالمات الصوتية هي شكل من أشكال الرهاب الاجتماعي، حيث يشعر المراهق بالحكم أو النقد المباشر في التواصل الفوري، فيلجأ إلى العزلة وتقليص الاتصال.
هذه الظاهرة تعكس ضغط الصورة والمقارنة والخوف من الحكم الاجتماعي، ما يجعل الكلام المباشر عبئا نفسيا بينما توفر الرسائل النصية حلاً مرناً وآمناً للتواصل.
