Publié le 18-01-2022

نقص الاعتمادات وتعقد وبطء المسارات يعيق تنفيذ الاستثمارات العمومية

 بلغ معدل الاستثمارات العمومية المنجزة في الجهات خلال الفترة 2016 /2020 قيمة 15094،025 مليون دينار من مجمل استثمارات بقيمة 28165،144 مليون دينار مبرمجة أي بنسبة انجاز لم تتجاوز 54 بالمائة، بحسب ما أبرزه تقرير خصص ل" التوزيع الجهوي للاستثمارات" قامت بنشره وزارة المالية على صفحتها الالكترونية، الثلاثاء



نقص الاعتمادات وتعقد وبطء المسارات يعيق تنفيذ الاستثمارات العمومية

وبلغت جملة الاستثمارات الخاصة المنجزة على المستوى الجهوي للفترة ذاتها قيمة 32832،478 مليون دينار من مجموع استثمارات بقيمة 45120،527 مليون دينار اي بنسبة انجاز بلغت مستوى 73 بالمائة، وفق ما اشارت إليه الوثيقة ذاتها

نقص الاعتمادات وتعقد وبطء المسارات يعيق تنفيذ الاستثمارات العمومية

وأثار تقرير وزارة المالية الإشكالات، التّي تعيق إنجاز المشاريع العمومية والخاصّة على المستوى الجهوي، حيث تعلّق الأمر بنقص الاعتمادات المخصّصة لعدد من المشاريع نتيجة سوء التقييم الأولين من جهة، والارتفاع الملحوظ لأسعار مختلف الموّاد الأوّليّة، من جهة أخرى إلى جانب أنّ العديـد مـن هذه المشـاريع العموميـة يتم تمويلها في أطار التعاون الدولي ممّا يستوجب اعتماد الإجراءات على المستوى الوطني والمموّل في الوقت ذاته في اعداد ملفاّت الصفقات وهو ما ينجر عنه تعطيل تقدم الإنجاز كما يلعب طول الوقت الفاصل بين إمضاء اتفاقيات القرض مع الممول والمصادقة عليها من طرف مجلس نوّاب الشعب - معدل 11 شهرا- مع استغراق احداث وحدات تنفيذ المشاريع حسب الأهداف التي تصدر بأمر حكومي مدة طويلة قد يصل الى السنة ممّا يساهم في تأخر انطلاق المشاريع.

وتشير الوثيقة، أيضا، إلى عوائق أخرى تتعلق بعدم جاهزية المشاريع عند ترسيمها بميزانية الدولة أو عند تقديمها للبحث عن التمويل الخارجي الى جانب عدم وجود مرونة في التصرف في ميزانية البرامج حسب الأهداف، مما يعيق التحويلات بين المشاريع، التّي تتطلب اعتمادات اضافية خلال السنة ذاتها الى جانب عدم توفر مدخرات عقارية تقفف كل هذه العراقيل وراء تأخر تنفيذ أو إلغاء عديد المشاريع ذلك فضلا عن نسب التأطير ونقص الموارد البشرية واللوجستية في مختلف المؤسسات والإدارات العمومية الجهوية والتوسع العمراني العشوائي على حساب الأراضي الفلاحية.

ويبرز التقرير بشأن "التوزيع الجهوي للاستثمارات" غياب المناطق الصناعية على المستوى الجهوي وصعوبة النفاذ إلى التمويل وعدم تطوير منظومات كفيلة بتثمين المزايا التفاضلية وخلق القيمة المضافة ومواطن الشغل ودفع التصدير ونقص في سلسلة القيمة -من تزوّد وانتاج وتحويل وتعليب ونقل وتصدير وتسويق- كما تطرق التقرير إلى تداعيات الجائحة الصحيّة خلال سنتي 2020 و2021 على تقدم المشاريع المبرمجة في الجهات في إطار مخطط التنمية 2016 / 2020.

تسريع اعتماد رؤية استراتيجية لتونس في افق سنة 2030

ولتجاوز هذه العوائق أوصت وزارة المالية بالتسريع في إعداد رؤية استراتيجية لتونس في أفق سنة 2030 ومخطط تنمية للفترة 2021 /2025 لأرساء إطار استراتيجي للتنمية الجهوية والقطاعية والتقيّد بالإطار الموحد لبرمجة المشاريع العمومية وعدم برمجة أي مشاريع خارج هذه الإطار وتحسين التنسيق بين مختلف الإداراتالمشرفة على المشاريع المشتركة تحيين القانون الاساسي للميزانية باتجاه اضفاء المرونة للتصرّف في الميزانية حسب الأهداف في تحويل الاعتمادات المخصصة لمختلف البرامج والمشاريع واحداث لجان قيادة لمتابعة وتنفيذ المشاريع المهيكلة وتحيين الأمر عدد 1039 لسنة 2014 والمتعلٌّق بتنظيم الصفقات العمومية.

كما دعت الوثيقة إلى تطهير قائمة المشاريع المدرجة ضمن مخطط التنمية السابق عبر حذف المشاريع، التّي لم تنطلق وتبيّن استحالة أو إمكانية انجازها لأسباب تقنية أولإنعدام جدواها والاسراع في في مراجعة أمثلة التهيئة للبلديات وتكوين مدخر عقارر لبعث المشاريع العمومية وتهيئة المناطق السكنية والصناعية بالجهات.

واقترحت، أيضا، تشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة للتكتل ضمن مجمعات وشبكات تعاون والعمل على التجديد والابتكار لمجابهة المنافسة الدولية واستكمال تهيئة المعابر الحدودية وجعلها أقطابا تنموية فضلا عن دعوتها لتحسين مناخ الأعمال عبر تحسين الشفافية لدى الإدارة وتيسير النفاذ إلى المعلومة ورقمنة الادارات الجهويّة.

كما تمّت دعوة البنوك إلى اعتماد المرونة في مناقشة تمويل مشاريع الباعثين الجدد وتطوير عمل شركات الاستثمار ذات رأس المال تنمية وارساء مبدا قرار لا مركزية قرار اسناد القروض مع تيسير شروط ومراحل الاقراض وتحديد مدة إمهال حسب طبيعة النشاط.

ودعا التقرير، من جهة أخرى، إلى دعم الادارات الجهويّة التقنية بالمعدات اللوجستية والإمكانيات البشرية لتحسين متابعة تنفيذ المشاريع العمومية وتكثيف عمليّات التكوين والمرافقة لمنظومة مراقبة الصفقات العمومية مركزيا وجهويا.

وضع منظومات انتاج متكاملة خاصّة في القطاعات الاستراتيجية واعتماد عقود انتاج لتنظيم العلاقة بين المنتج والمصنع لرفع العوائق أمام تنفيذ الاستثمار العمومي.

وأوصى التقرير، ايضا، برقمنة العقارات التابعة للدولة الفلاحية وغير الفلاحية وذلك باستكمال المسح الشامل ورقمنته وتسهيل عملية البحث عن عقارات لإنجاز المشاريع العمومية وارساء خطط جهوية لمعالجة النقص في المخزون العقاري للدولة والجماعات المحلية العمومية المحلية والمنشىت العمومية وغيجاد صيغ قانونية تمكن المتصرفين في الاراضي ذات الاشكاليات العقارية من النفاذ الى التمويل البنكي ومن الانتفاع بالامتيازات المخولة وفضلا عن العمل على توفير رصيد عقاري للجماعات المحلية وخاوخاصة منها البلديات لإنجاز المشاريع.

(وات)