Publié le 20-08-2021

فنانة تشكيلية تتعرّض لعنف لفظيّ بدار الثقافة

أكّدت الفنانة التشكيلية ريم سعد، اليوم الجمعة 20 اوت 2021، تعرّضها للاعتداء اللفظي من قبل أعوان بدار الثقافة ابن خلدون بالعاصمة بعد ان قامت بتعليق لوحتها الفنية على حائط المقرّ.



فنانة تشكيلية تتعرّض لعنف لفظيّ بدار الثقافة

وقالت في تدوينة على حسابها الرسمي "فيسبوك" :"أنا ريم سعد، مرا تونسية، تعرضت لاعتداء ليوم من حراس الفن والثقافة.. هاي جايتكم لحكاية..

في بطاقة التعريف مهنتي فنانة تشكيلية، والفن في دمي ملي كنت طفلة صغيرة وتوا بيه نعيش ونحيا.. وموش ساهل في تونس باش تبني الي تحلم بيه، أما ديما نؤمن، ديما نقاوم ونكمّل.. لا نستجدي عطف ولا شفقة، أما لوين وصلنا في تونس؟ عندي مدّة بديت في مشروع فني، ببساطة نعلّق "العين" كيما تراو في التصاور في الاماكن العامة، الي مأخوذة على لوحة خدمتها قبل بتقنية الفسيفساء المائية، العين الي فيها تتلم الالوان الكل ونشكر هنا الصحفيين الي كتبو عليها والا استضافوني وحكاو على دلالاتها خاصة في الفضاء العام..

العين الي نلصقها باللصق الايكولوجي "الغيرة البيضة" الي ما تهلكش الحيط، بشوية ماء وحكة صغيرة تتنحى..

نتفكر لصقت في بارشا اماكن في مختلف ولايات الجمهورية، حتى أنو بعض المواطنين كي يشوفوني يقولولي ايجا لصق قدام داري والا قدام المحل متاعي، وديما ناخذ بالخاطر..

لصقت قدام وزارة الدفاع، اي نعم وزارة الدفاع وخلاووني وقالولي يعطيك الصحة (كتبتها تدوينة قبل..) لصقت قدام البوليسية، يقعدو يثبتو من اللول ويقولي اخدم على روحك..

ليوم لصقت عين قدام نقابة الصحافيين، جاني النقيب وقالو ما احلاها يعطيك الصحة..

انا موش حاشتي بالناس باش تقلي يعطيك الصحة، مع انو العرفان باهي، أما المشروع هاذا كل واحد كيفاش يقراه، هيفقط نحلو عينينا على الدنيا، على الالوان، كل الالوان ، على الجمال، على الحياة..

ليوم حبيت نلصّق عين قدام دار الثقافة ابن خلدون الي تتبع وزارة الثقافة، والمفارقة هنا الي جاوني زوز باندية، اي نعم باندية، قطعو العين ولوحوها في القاعة وسمعوني كلام ما يليقش بناس تخدم في الثقافة، بناس تخلص من اداءاتنا باش تساند الفنان وتدعمو.. المفارقة انو الجيش والامن شكروني وشجعوني وما نحكيش على المواطنين الي يجيو يتصورو بحذاها، أما "اهل الثقافة" اعتداو عليا وشوية لا ضربوني كان ما جاش فما شكون يصوّر فيا..

حبيت نقابل المسؤول ما خلونيش ومنعوني باش ندخل لمكان عمومي زادا.

باي منطق في تونس تولي وزارة الثقافة، تخدم فيها "مليشيات الجهل" محاطة بناس باندية؟

كيفاش نحبو العقليات تتبدل والي راعين الثقافة هوما نفسهم الي يحاكمو المثقفين ويعتديو على الفنانين؟

في الاخير نقول الفن ما تملكوش وزارة الثقافة .. نحن جيل يؤمن بثقافة واعية حرّة متحرّرة أعلى وأكبر من وزارة الثقافة ونصوص وزارة الثقافة وحكّام الابداع وحرّاس الفن والخيال .. الفن أكبر منكم".