Publié le 06-03-2018
بالفيديو: ماميا، تونسية أصيلة قرمبالية تفارق أهلها منذ 15 سنة لتتزوج مغربي
لم تكن الشابة التونسية ماميا يونس تتخيل يوما أن زواجها بالمغربي إدريس الحميدي سيقودها إلى العيش بدوار توغيال، الكائن بجبل ودكة بإقليم تاونات، ولم يكن يخطر لها على بال أن سفرها، في أحد أيام سنة 2002، نحو المغرب، سيكون آخر يوم تتنفس فيه هواء المدينة التي تربت وترعرعت فيها، مدينة قرمباليا، أكبر المدن الصناعية في تونس.

لقد انقطعت عرى التواصل بين ماميا وأسرتها منذ دخولها إلى المغرب قبل 14 سنة، رفقة زوجها وابنتها البكر أماني، إذ لم تكلف عائلتها نفسها عناء البحث عنها، نظرا لأنها كانت تعارض، جملة وتفصيلا، زواجها من المغربي إدريس الحميدي، فما بالك بالانتقال إلى الإقامة معه في بلده، فعاشت الشابة، ولازالت، في قرية توغيال بجبال تاونات، تتأرجح بين الخوف من المصير ورجاء الانتصار في تحديها.
حين طرحت ماميا فكرة الزواج من المغربي إدريس على أفراد أسرتها رفضوها بشكل قاطع، لكن قوة الحب بينهما دفعها إلى تحدي أهلها، فرافقت حبيبها إلى الجهات المختصة لتوثيق زواجهما، حتى تضع والديها وأشقائها أمام الأمر الواقع.
لم يكن في حسبان ماميا أن قدرا محتوما سيخطفها من أحضان أهلها وبلدها تونس إلى عالم مجهول لن تجد فيه من سند غير زوجها إدرس الحميدي.. "أنا بنت المدينة، تربيت وكبرت بحي عين برنق بقرمباليا، مستواي الدراسي السنة السادسة ثانوي..لم أكن أتخيل يوما أن أجد نفسي أعيش في مثل هذه الظروف القاسية"، تصف ماميا أحوال عيشها بجبال ودكة؛ مشيرة إلى أن طيبوبة زوجها ورغبتها في المحافظة على أسرتها شكلا سندا لها لمواجهة ظروفها النفسية والمادية القاسية.
المصدر : هسبريس