2014-07-27 نشرت في

محسن مرزوق: هكذا يمكن القضاء على الإرهابيين

كتب القيادي في نداء تونس محسن مرزوق، تدوينة له على صفحته الخاصة على الفايسبوك شدّد خلالها على ضرورة اعتبار ما يجري اليوم من عمليات في إطار مكافحة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين "حرب على الارهاب".



محسن مرزوق: هكذا يمكن القضاء على الإرهابيين

و قدّم مرزوق، عديدة هي الاجراءات التي يجب اتخاذها لمحاربة الارهاب،" ولكن أولها على المستوى المبدئي هي اعتبار ما يحصل حربا بأتم معنى الكلمة. وعندما تخوض دولة حربا ما ضدّ العدوّ فيجب أن تكون معالجاتها استثنائية، أي لا علاقة لها بالاجراءات والقوانين التي تتبع وقت السلم.

ومن هذا المنظور فإن الذين نقاتلهم ليسوا تونسيين ضالين، أو مجرمي حق عام عاديين متهمين بجنايات يقع التعامل معها من منظور الحق العام، بل نحن نواجه عدوا يرفع السلاح ضد الدولة. ولأنها حرب فلا تهم جنسية المعتدي وإن كانت جنسية البلد المحلي، بل هو عدوّ يقع التعامل معه كما يقع التعامل مع العدوّ الخارجي. فالارهابيون مختلطوا الجنسيات وشبكتهم دولية وقد أخرجوا أنفسهم من كل جنسية سيادية وعندما يرفعون السلاح ضد الدولة ويطلقون النار لا يمكن عند الرمي عليهم التمييز بين مواطني البلد الأصلي و"إخوانهم" في الشرّ القادمين من دول أخرى.

ونفس المقاربة المبدئية يجب اعتمادها سواء مع المجموعة الوطنية التي يجب تعبئة كل مواردها في الحرب أو مع من يتضامن مباشرة أو غير مباشرة مع العدوّ.

في المجال التعبوي، يجب حشد كل الطاقات العامة والخاصة إجباريا لدعم المجهود الحربي والمشاركة فيه. لنأخذ مثل الجهد الطبيّ. فلأنها حرب فإن كل أطباء القطاع الخاص المتواجدين في منطقة ما من الجمهورية التونسية وتكون اختصاصاتهم الطبية مفيدة لمعالجة جرحى الارهاب وكذلك العيادات الخاصة يجب تعبئتهم بشكل منظم وإجباريrequisition ليقدموا الدعم الطبي اللازم في هذه الحرب بحيث لا تشكو منطقة تونسية واحدة من قلة خدمات الصحة العمومية أو العسكرية. وينسحب هذا المنطق على كل القطاعات الضرورية مشاركتها في الحرب خاصة كانت أم عامة.

أما في مجال تنقية الجبهة الداخلية من المتعاونين أم المتخابرين أو المتضامنين أو المشوشين فيجب التعامل معهم بصرامة كما تتعامل دول تخوض حربا مع وضعيات مماثلة، وعلى رأسها الدول الديمقراطية العريقة. ولنأخذ مثل ائمة المساجد. فعلى الدولة التي يعتبر الأئمة موظفين لديها أن تطلب منهم جميعا تبرئة الاسلام من الارهاب والارهابيين علنا وفي كل خطبهم ودعم المجهود الحربي ضدهم والقلّة الذين يرفضون ذلك يعزلون ويعتبرون جزء من آلة الحرب الدعائية والنفسية للعدو ويطبق القانون ضدهم.

وإلى غير ذلك من الاجراءات وفق نفس المنطق، والتي يجب توضيحها بمناشير قانونية واضحة في أسرع وقت ومن السلطة التنفيذية والعسكرية.

إنها حرب. ويجب خوضها كحرب. لا كعملية مقاومة عادية للجريمة. وعندما تتنزل الأمور بوضوح في هذا السياق ستصير الأهداف أوضح وطريق تنفيذها أقصر