2026-11-05 نشرت في

الفريب الشتوي في تونس: إقبال كبير وتخفيضات في الأسعار مع عودة البرد

أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة بالجملة، الصحبي المعلاوي، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، أن الملابس المستعملة الشتوية «الفريب» أصبحت متوفرة في الأسواق التونسية، مشيراً إلى تسجيل إقبال كبير من المواطنين خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع انخفاض درجات الحرارة.



الفريب الشتوي في تونس: إقبال كبير وتخفيضات في الأسعار مع عودة البرد

وأوضح المعلاوي، خلال تدخله في برنامج «الشارع التونسي»، أن الإقبال على الفريب الشتوي لم يعد مقتصراً على الفئات محدودة الدخل، بل يشمل مختلف الشرائح الاجتماعية، من الفئات المتوسطة إلى الميسورة، وذلك في ظل توفر الملابس الشتوية بأسعار معقولة.

تأخر فصل الشتاء غيّر موعد الإقبال على الفريب

وأشار رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة بالجملة إلى أن التغيرات المناخية التي شهدتها تونس خلال السنوات الخمس الأخيرة أثرت بشكل مباشر في نشاط القطاع، حيث أصبح فصل الشتاء يتأخر مقارنة بالسنوات الماضية.

وبيّن أن التجار كانوا يستعدون عادة للموسم الشتوي بداية من 15 أكتوبر، غير أن ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تأخر الإقبال على الملابس الشتوية إلى أواخر أكتوبر وبداية نوفمبر.

وأضاف المعلاوي أن هذا الوضع دفع تجار الجملة والتفصيل إلى المبادرة بتخفيض الأسعار بهدف تصريف مخزونهم، خاصة الملابس الشتوية الثقيلة على غرار المعاطف والسترات والأوشحة والقبعات.

وأكد أن الملابس الشتوية المستعملة متوفرة حالياً بأسعار معقولة، قد تكون أقل من أسعار السنة الماضية، مشيراً إلى أن بعض المصانع المورّدة ساهمت بدورها في التخفيض من الأسعار، بما يتيح توفير الملابس للتجار والمستهلكين.

80 بالمائة من الملابس المستعملة المورّدة شتوية

وفي سياق متصل، كشف الصحبي المعلاوي أن 80 بالمائة من الملابس المستعملة الواردة من أوروبا هي ملابس شتوية، في حين لا تتجاوز نسبة الملابس الصيفية وملابس الفصول الانتقالية 20 بالمائة.

وأوضح أن طول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة لفترات قد تصل إلى 18 شهراً يمثلان تحدياً كبيراً لتجار الملابس المستعملة، وخاصة تجار الجملة الذين يجدون أنفسهم أمام مخزون شتوي كبير يصعب تصريفه بسبب تأخر موجات البرد.

كما لفت إلى أن الملابس المستعملة المورّدة من أوروبا وأمريكا وكندا تصل في شكل طلبيات مختلطة تضم ملابس صيفية وشتوية وأخرى خاصة بالفصول الانتقالية، وهو ما لا يسمح للتجار باختيار البضائع وفق حاجيات السوق التونسية فقط.

وأضاف أن طبيعة المناخ في تونس، الذي يتسم غالباً بالجفاف وقصر فترة البرد، تختلف عن المناخ الأوروبي الذي يشهد فترات شتوية أطول وأكثر برودة، الأمر الذي يفرض على التجار تسريع عملية تصريف الملابس الشتوية والتخفيض من هامش الربح.

الفريب يوفر فرص عمل لنحو 200 ألف شخص

وشدد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة بالجملة على الأهمية الاجتماعية والاقتصادية لقطاع الفريب في تونس، مؤكداً أنه يوفر فرص عمل لنحو 200 ألف شخص بصفة مباشرة وغير مباشرة، من بينهم قرابة 8 آلاف من أصحاب الشهائد العليا.

وبخصوص توفر الملابس وأسعارها، أكد المعلاوي أن السلع متوفرة في مختلف الأسواق والمحلات، وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن التخفيضات تشمل مختلف أصناف الملابس الشتوية، من المعاطف والسترات إلى السراويل والقمصان.

وختم ضيف برنامج «الشارع التونسي» بالتأكيد على تحسن الإقبال على الملابس المستعملة خلال الأيام الأخيرة مع تراجع درجات الحرارة، معرباً عن أمله في تواصل المبادرات الرامية إلى تخفيض الأسعار، بما يساعد العائلات التونسية على تلبية حاجياتها من الملابس الشتوية.


في نفس السياق









آخر الأخبار