2026-10-21 نشرت في
دار بـ300 مليون.. تكريها بـ1500 دينار وإلا تشريها بقرض بنكي؟
هل يُمكن أن يكون كراء منزل في تونس خيارًا أفضل من شرائه، حتى بالنسبة للعائلات التي تتمتع بدخل قارّ وتملك القدرة على تسديد قرض بنكي؟ سؤال يطرح نفسه في ظل ارتفاع أسعار العقارات وكلفة اقتناء المساكن، واختلاف أولويات التونسيين من عائلة إلى أخرى.

وفي هذا السياق، اعتبر الوسيط العقاري هيثم فتوش أن كراء المنزل يمكن أن يكون حلًا مناسبًا، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بالضرورة بالقدرة المالية على الشراء، بل أيضًا بنمط العيش والأهداف التي يسعى كل شخص إلى تحقيقها.
الكراء يمنح حرية أكبر في تغيير مكان السكن
وأوضح فتوش، خلال تدخله على إذاعة إكسبراس أف أم، أن من أبرز مزايا الكراء المرونة التي يمنحها للفرد أو العائلة، إذ يسمح بتغيير مكان السكن حسب الحاجة، سواء للانتقال إلى حي آخر أو ولاية أخرى أو الاقتراب من مكان العمل، دون الارتباط بالتزامات شراء عقار.
وأضاف أن أنماط العيش تغيرت، وأصبح عدد من الأشخاص يفضلون الاحتفاظ بحرية التنقل والتأقلم مع المتغيرات المهنية والعائلية، معتبرًا أن هذه المرونة تمثل إحدى أهم نقاط قوة الكراء.
كراء بـ1500 دينار مقابل قرض بنكي مضاعف
وضرب الوسيط العقاري مثالًا بعقار تبلغ قيمته حوالي 300 ألف دينار، يمكن أن يكون معلوم كرائه الشهري في حدود 1400 أو 1500 أو 1600 دينار، وفق مستوى العقار وموقعه.
وأوضح أن كراء منزل بهذا المستوى يتيح للعائلة التمتع بمسكن مريح وفي حي محترم، مقابل معلوم شهري محدد، في حين أن شراء العقار عن طريق قرض بنكي قد يترتب عنه قسط شهري أعلى، وفق شروط التمويل ومدة السداد.
واعتبر أن اختيار الكراء قد يتيح للعائلة توزيع ميزانيتها بشكل أكثر مرونة، وتخصيص جزء من دخلها للسفر أو الترفيه أو الأنشطة التي يمارسها الأطفال، عوض توجيه جزء كبير من مواردها إلى تسديد قرض عقاري.
شراء المنزل ليس أولوية لدى الجميع
وشدد فتوش على أن القرار يختلف من عائلة إلى أخرى، باعتبار اختلاف المداخيل والأهداف والتصورات المتعلقة بالمستقبل. فهناك من يعتبر شراء منزل أولوية لضمان الاستقرار وتملك عقار، في حين يفضل آخرون الادخار وتوجيه أموالهم نحو أهداف أخرى.
وأشار إلى أن بعض العائلات قد تختار الاحتفاظ بمدخراتها لتوفير فرص أفضل لأبنائها، خاصة في ما يتعلق بالدراسة بالخارج، معتبرة أن الاستثمار في مستقبل الأطفال قد يكون أولوية تسبق اقتناء مسكن.
وختم الوسيط العقاري بالتأكيد على أن الكراء أو شراء المنزل يظلان خيارين مرتبطين بوضعية كل عائلة وأهدافها وإمكانياتها المالية، ولا يمكن اعتبار أحدهما أفضل من الآخر في جميع الحالات.
