2026-10-14 نشرت في
رقم مفزع في تونس.. من 205 آبار عشوائية إلى أكثر من 3200 بئر!
كشف المدير العام للموارد المائية بوزارة الفلاحة، عيسى حليمي، عن ارتفاع لافت في عدد الآبار العشوائية في تونس، من 205 آبار سنة 2010 إلى نحو 3229 بئرًا سنة 2024. كما ارتفعت كميات المياه المستخرجة منها خلال الفترة نفسها من 205 ملايين متر مكعّب إلى 827 مليون متر مكعّب.

وأوضح حليمي، في تصريح لجوهرة اف ام اليوم حول مقترح قانون تسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخّص فيها، أنّ هذه الظاهرة تخلّف تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية، من بينها ارتفاع كلفة الضخ والطاقة، وتزايد النزاعات بين المستغلّين، وصعوبة مراقبة كميات المياه المستخرجة وضمان توزيعها بشكل عادل.
وتشمل الانعكاسات البيئية تراجع التنوع البيولوجي وتدهور الأنظمة الواحية، إلى جانب هبوط سطح الأرض في الجنوب التونسي، وتلوّث المياه، وانخفاض منسوب الموائد المائية، وجفاف الآبار السطحية القديمة. كما تواجه المناطق الساحلية خطر تداخل المياه المالحة بالمياه العذبة.
وأرجع المسؤول انتشار الآبار غير المرخّص فيها إلى عدّة عوامل، أبرزها طول الإجراءات الإدارية للحصول على التراخيص، وارتفاع حاجيات الريّ وتوسّع الزراعات السقوية والبيوت المحمية، إلى جانب تواتر سنوات الجفاف وتراجع التساقطات وغياب بدائل مائية كافية.
وذكّر حليمي بأنّ المياه الجوفية تُعدّ ملكًا عموميًا يخضع لمجلة المياه، ولا يجوز حفر بئر أو استغلالها دون ترخيص مسبق من الوزير المكلّف بالمياه. كما تشمل المخالفات استغلال المياه في غير الأغراض المحدّدة، وتجاوز الكميات المرخّص فيها، وحفر الآبار أو تعميقها أو تغيير موقعها وأبعادها دون موافقة قانونية.
