2026-09-30 نشرت في

شنوة تغيّر؟ مرسوم جديد ينظم المجالس البلدية ويحدد صلاحياتها

صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في عدده عدد 96 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026، المرسوم عدد 4 لسنة 2026 المتعلق بـالمجالس البلدية، والذي يضبط الإطار العام لتنظيمها وتركيبتها ومهامها.



شنوة تغيّر؟ مرسوم جديد ينظم المجالس البلدية ويحدد صلاحياتها

وينص المرسوم على دخول أحكامه حيز التنفيذ مباشرة بعد الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات للمجالس البلدية التي ستُنظّم بعد صدوره. وإلى حين ذلك، تظل أحكام المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المتعلق بحل المجالس البلدية سارية المفعول.
 
ويمنح النص للمجلس البلدي الشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، كما يحدد أبرز مهامه، من بينها تقديم الخدمات للمواطنين والتصرف في المصالح المحلية في إطار وحدة الدولة، إلى جانب ضمان مشاركة المتساكنين في إعداد البرامج البلدية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.
 
كما يقر المرسوم مساهمة المجالس البلدية في تحقيق التنمية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع السياسات والخيارات الاستراتيجية للدولة.
 
ويتضمن النص أحكاماً تتعلق بإحداث المناطق البلدية وضبط حدودها الترابية، وفق جملة من المعايير، من بينها عدد السكان والموارد المالية والتقسيم الإداري والتوازنات المالية للدولة، إضافة إلى التجانس العمراني والمحيط الطبيعي وتوفر البنية الأساسية والمرافق العمومية.
 
وينظم المرسوم كذلك تركيبة المجلس البلدي، الذي يتكون من رئيس ومساعد أول ومساعدين وأعضاء، إلى جانب ضبط كيفية سير الجلسات والاختصاصات والإجراءات المتعلقة بتنظيم المجلس. كما يمكن، في حالات استثنائية ووفق الشروط المحددة بالنص، تغيير اسم البلدية أو حدود منطقتها بقرار من وزير الداخلية.
 
ويتولى الكاتب العام، تحت إشراف رئيس المجلس البلدي، بداية من أول أفريل من كل سنة إعداد مشروع أولي لميزانية السنة المالية الموالية.
 
كما نص المرسوم على إحداث «الجامعة الوطنية للمجالس البلدية» التي تنخرط فيها جميع المجالس البلدية، وتهدف إلى دعم العمل البلدي وتعزيز التعاون والشراكة وتطوير آليات دعم القدرات المالية والبشرية واللوجستية للمجالس.
 
وتعمل الجامعة في إطار وحدة الدولة وبالتنسيق مع الهياكل العمومية المعنية، وفق عقد أهداف يبرم بينها وبين وزارة الداخلية، فيما تخضع اتفاقيات التعاون التي تبرمها للضوابط القانونية المعمول بها.
 
وشمل المرسوم أيضاً أحكاماً انتقالية تتعلق بمواصلة العمل بصندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية، مع تغيير تسميته إلى «صندوق التحويلات المالية للدولة لفائدة الجماعات المحلية».
 
كما يحدد النص شروط ومعايير توزيع موارد الصندوق بمقتضى قرار مشترك بين وزير الداخلية ووزير المالية.
 

في نفس السياق