2026-09-30 نشرت في
انقطاعات الكهرباء...شنوّة باش يتبدّل قبل صيف 2027؟
أكد وزير الصناعة صلاح الزواري أن تونس تدخل مرحلة جديدة في مسار التحول الصناعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرا إلى أن التكنولوجيا الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز الركائز التي تراهن عليها الدولة لتطوير المؤسسات الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.

400 مؤسسة و2900 إطار في مسار الصناعة الذكية
وأوضح الزواري أن برنامج التحول الصناعي يهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسات الصناعية والرفع من قدرتها التنافسية، مشيرا إلى أن وزارة الصناعة تعمل بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO على إعداد استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي في الصناعة التونسية.
وبيّن أن هذا المسار انطلق منذ سنة 2018، وبدأت نتائجه تظهر تدريجيا، وصولا إلى إطلاق منظومة E-CAP 1.0 ومنصة Tunisian Industrial Management Assessment لتقييم المؤسسات الصناعية ومرافقتها ومساعدتها على الاستجابة للمعايير الدولية.
وأضاف أن حوالي 400 مؤسسة استفادت إلى حد الآن من هذا المسار، إلى جانب تأهيل قرابة 2900 إطار اكتسبوا معارف مرتبطة بالصناعة الذكية، مع تسجيل انخراط نحو 50 مؤسسة جديدة في هذا المجال.
المعايير البيئية جزء من التحول الصناعي
وأكد وزير الصناعة أن منظومة التقييم والمرافقة لا تقتصر على التكنولوجيا والرقمنة، بل تشمل أيضا الجانب البيئي، من خلال تقييم طرق التصنيع ومدى احترام المؤسسات للمتطلبات البيئية المرتبطة بالعملية الإنتاجية.
وأوضح أن احترام المعايير البيئية أصبح عنصرا مهما للنفاذ إلى الأسواق والصفقات الدولية، مشيرا إلى أن المرافقة تهدف إلى مساعدة الصناعيين التونسيين على الاستجابة لمختلف المواصفات والمعايير المعتمدة عالميا.
إجراءات لتفادي اضطرابات الكهرباء في صيف 2027
وفي ما يتعلق بالتزويد بالطاقة، أكد الزواري أن الدولة قيّمت الإشكاليات التي تم تسجيلها خلال صيف 2026 بسبب انقطاعات الكهرباء والضغط على الشبكة، واتخذت جملة من الإجراءات لتفادي تكرار السيناريو مستقبلا.
وأشار إلى أن نتائج هذه الإجراءات ستظهر تدريجيا، وخاصة في أفق صيف 2027، مؤكدا أن ملف الطاقة يمثل أولوية بالنظر إلى ارتباطه المباشر باستمرارية النشاط الصناعي.
تسريع مشاريع إنتاج الكهرباء والانتقال الطاقي
كما أكد وجود توجه لتسريع إنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء ودخولها حيز الاستغلال، إلى جانب دفع مشاريع الانتقال الطاقي، خاصة المشاريع التي انطلقت ولم تستكمل بعد.
وأضاف أن الحكومة تدرس مختلف الإمكانيات لتسريع هذه المشاريع ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، بما يعزز قدرة منظومة الكهرباء على الاستجابة للطلب المتزايد.
وأكد وزير الصناعة أن تونس تراهن، بالتوازي مع معالجة تحديات الطاقة، على التحول الرقمي والصناعة الذكية والالتزام بالمعايير البيئية لتعزيز تنافسية المؤسسات الصناعية ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد والصناعة عالميا.
