2026-09-23 نشرت في

عمرك حكيت على حاجة وطلعتلك في الإشهار؟ شوف الحقيقة شنوّة صايرة؟

كثيرًا ما يلاحظ مستخدمو الهواتف الذكية ظهور إعلانات لمنتجات تحدثوا عنها شفهيًا دون أن يبحثوا عنها عبر الإنترنت، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الشركات التقنية قد تستخدم ميكروفونات الهواتف للاستماع إلى المستخدمين بشكل مستمر.



عمرك حكيت على حاجة وطلعتلك في الإشهار؟ شوف الحقيقة شنوّة صايرة؟

لكن الأبحاث التقنية والأمنية تشير إلى أن التنصت الصوتي المستمر ليس التفسير الأقرب لهذه الظاهرة، إذ يتطلب تسجيل المحادثات وإرسالها ومعالجتها كميات كبيرة من البيانات، فضلًا عن استهلاك البطارية والموارد والتكاليف المرتبطة بتحليل مليارات التسجيلات.

وفي تجربة أمنية واسعة، فحص باحثون من جامعة نورث إيسترن أكثر من 17 ألف تطبيق شهير، ولم يجدوا أدلة على وجود تسجيلات صوتية سرية يتم إرسالها إلى الشركات. ووفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن التقنيات المستخدمة في استهداف الإعلانات تعتمد بدرجة أكبر على تحليل السلوك والبيانات الرقمية.

الخوارزميات تتوقع اهتماماتك من خلال تجميع وتحليل عدد كبير من المؤشرات، مثل عمليات البحث، المواقع الجغرافية، نوع الجهاز، طريقة التصفح ومدة التفاعل مع المحتوى. كما يمكن أن تستفيد من البيانات المكانية، فعندما يبحث شخص عن منتج معين وهو موجود بالقرب منك، قد تعتبر الخوارزميات أن الأشخاص الموجودين في المكان نفسه لديهم اهتمامات متشابهة.

وتساهم كذلك شركات تجميع البيانات في بناء ملفات رقمية دقيقة عن المستخدمين، من خلال جمع معلومات مرتبطة بعادات التصفح والتفاعل والموقع والجهاز. وبالاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي، يمكن تحليل هذه البيانات للتنبؤ باهتمامات المستخدم المستقبلية حتى دون الحاجة إلى الاستماع إلى محادثاته.

ولتعزيز الخصوصية، ينصح خبراء الأمن السيبراني بمراجعة أذونات التطبيقات بشكل دوري، وتعطيل تتبع النشاط بين التطبيقات، وتقييد الوصول إلى الموقع الجغرافي، إضافة إلى مراجعة صلاحيات استخدام الميكروفون والكاميرا وإلغائها عن التطبيقات التي لا تحتاج إليها.


في نفس السياق