2026-09-15 نشرت في

الذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة؟ تحذير خطير من الأمم المتحدة!

دقّ المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ناقوس الخطر بشأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، داعيًا الحكومات والشركات الكبرى العاملة في هذا المجال إلى التحرك العاجل لوضع قواعد فعالة تضمن حماية حقوق الإنسان.



الذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة؟ تحذير خطير من الأمم المتحدة!

تحذير من مرحلة يصعب التراجع عنها

وأكد تورك أن العالم يقف أمام تحول قد تكون تداعياته طويلة الأمد، مشددًا على أن القرارات التي يتم اتخاذها اليوم بشأن الذكاء الاصطناعي لن تؤثر فقط على الحاضر، بل ستترك آثارًا على الأجيال القادمة.

وأشار إلى أن السباق نحو تطوير أنظمة أكثر قوة واستقلالية يحمل مخاطر متزايدة، خاصة في حال حدوث أعطال أو استخدام هذه الأنظمة بطريقة متعمدة ضد البنى الحيوية.

الخدمات الأساسية والديمقراطية أمام الخطر

وحذر المسؤول الأممي من أن فشل أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية وشبكات الاتصال والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن التأثير في عمل المؤسسات الديمقراطية.

كما أشار إلى إمكانية تعرض خدمات أساسية مثل المياه والتدفئة والخدمات المالية للاضطراب، لافتًا إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة يساهم في تسريع الحروب وتوسيع نطاقها.

الأمم المتحدة تتحرك منذ سنوات

وأكدت الأمم المتحدة أن الاهتمام بحوكمة الذكاء الاصطناعي ليس جديدًا، إذ دعت منذ سنوات إلى تطوير هذه التكنولوجيا بطريقة مسؤولة تضمن الاستفادة منها مع الحد من مخاطرها.

وفي هذا الإطار، تم تشكيل فريق علمي دولي مستقل يضم 40 خبيرًا بهدف المساهمة في ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، كما أطلقت المنظمة أول حوار عالمي حول حوكمته بمشاركة الحكومات وشركات التكنولوجيا والخبراء والمجتمع المدني.

المخاطر بدأت تظهر فعليًا

وشدد تورك على أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد سيناريوهات مستقبلية، مشيرًا إلى تأثير الأتمتة المتزايد على الخدمات الأساسية، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.

كما حذر من اتساع نطاق جمع البيانات واستخدام تقنيات المراقبة، معتبرًا أن ذلك يهدد الخصوصية على نطاق واسع، إلى جانب تنامي حملات التضليل التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للتأثير في الرأي العام وإضعاف المؤسسات الديمقراطية.

دعوة للشركات إلى تحمل مسؤولياتها

وأكد المفوض السامي أن الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي تمتلك القدرة والمسؤولية للتحرك فورًا، داعيًا إلى اعتماد معايير صارمة للسلامة وحقوق الإنسان ومراجعتها بشكل مستمر.

كما دعا إلى تعزيز الرقابة المستقلة والشفافية والمساءلة، وعدم ترك تقييم مخاطر هذه التقنيات للشركات وحدها.

تورك: لا دولة ولا شركة تستطيع إدارة المخاطر بمفردها

ودعا المسؤول الأممي الدول إلى فرض آليات تحقق مستقلة من قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع ضمان إمكانية الوصول إلى النماذج والوثائق وبيئات الاختبار عند الحاجة.

وشدد على أن تنظيم الذكاء الاصطناعي مسؤولية جماعية، مؤكدًا أنه لا يمكن لدولة واحدة أن تتولى تنظيم هذه التكنولوجيا بمفردها، كما لا ينبغي لأي شركة أن تحدد وحدها حجم المخاطر التي يتعين على العالم قبولها.

وختم تورك بالتأكيد على ضرورة اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي بشفافية ومع احترام حقوق الإنسان، خاصة أن الأجيال الحالية والقادمة ستتحمل نتائج هذه الخيارات لسنوات طويلة.


في نفس السياق