2026-09-12 نشرت في
الأزهر يصدر فتوى بخصوص قطع الأشجار...شنوّة صار؟
أكد الأزهر الشريف أن قطع الأشجار والاعتداء عليها يمثلان سلوكًا عدوانيًا على الكون والخلق، ويتنافيان مع ما جاء به الإسلام من قيم الرحمة والبناء والحفاظ على البيئة.

وجاء موقف الأزهر في ظل موجة غضب واسعة في مصر إثر عمليات اقتلاع وقطع لأعداد من الأشجار، ما أثار استياءً شعبيًا وتراجعًا حكوميًا، بالتزامن مع تدخل النيابة العامة وفتح تحقيقات في عدد من الوقائع.
وقال مركز الفتوى الإلكترونية بالأزهر، اليوم السبت، إن عناية الإسلام بالشجر لا تقتصر على الدعوة إلى الزراعة والتجميل، بل تشمل صيانة الحياة والحفاظ على البيئة ونفع الناس، مشيرًا إلى أن النبي محمد أوصى بالحفاظ على الأشجار حتى في ظروف الحرب، ونهى عن قطعها عبثًا أو إفسادًا.
وأكد المركز أن رسالة الإسلام تقوم على صون موارد الحياة وحفظ النبات وسائر الكائنات، والنهي عن الإفساد والعبث بمقدرات الكون، إلى جانب الحث على الغرس والإعمار، حتى تكون يد الإنسان وسيلة للبناء والنفع لا للإفساد والاعتداء.
وأشار الأزهر إلى أن الشجرة تمثل مصدرًا للحياة والظل والهواء النقي، كما أن أثرها يمتد إلى الأجيال، معتبرًا أن الحفاظ عليها يساهم في حماية البيئة وصون معالم الحضارة والهوية.
ازرعوا حيث استطعتم
وشدد مركز الفتوى الإلكترونية على أهمية الغرس حتى في أصعب الظروف، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها».
ودعا الأزهر إلى الحفاظ على الأشجار وعدم إيذائها بغير حق وزراعة الأشجار حيثما أمكن، إلى جانب غرس هذا السلوك لدى الأطفال وفي المجتمع، مؤكدًا أن ما يتم غرسه اليوم قد يتحول إلى ظل ونفع للأجيال القادمة وأجر يبقى للإنسان بعد رحيله.
