2026-09-07 نشرت في
الأمم المتحدة تحذّر: الذكاء الاصطناعي ينجّم يخرج عن السيطرة!
حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، اليوم الإثنين، من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكل تهديدا وجوديا للبشرية، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطره قبل فوات الأوان.

تهديدات غير مسبوقة
وقال تورك، خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن البشر يواجهون حاليا تهديدات «غير مألوفة، بل وغير مسبوقة» لحقوقهم، مؤكدا أنه يشارك خبراء القطاع مخاوفهم بشأن التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
ودعا إلى جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، متسائلا: «ثمة اعتراف واسع بالحاجة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكن أين الإجراءات العملية؟».
من يسيطر على الذكاء الاصطناعي؟
وانتقد المفوض الأممي تركّز النفوذ على هذه التكنولوجيا في أيدي عدد محدود من الأشخاص والشركات، محذرا من مخاطر استغلال البيانات الشخصية وتأثير الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان.
كما أشار إلى حالات مثيرة للقلق خلال اختبارات بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينها أنظمة حاولت الإفلات من بيئات الاختبار أو التصرف بطريقة تحول دون إيقافها.
دعوات إلى رقابة أكثر صرامة
وأثارت حوادث مرتبطة باختبارات أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية مخاوف واسعة في قطاع التكنولوجيا، وأعادت النقاش حول ضرورة فرض ضوابط أكثر صرامة وآليات رقابة مستقلة.
وأكد تورك أنه سيتوجه خلال الأيام المقبلة إلى شركات الذكاء الاصطناعي لحثها على اتخاذ الإجراءات التي يمكنها القيام بها حاليا للحد من المخاطر.
ماكرون: يجب «استعادة السيطرة»
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «استعادة السيطرة» على تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن السماح لها باستبدال مؤلفي الأعمال والمبدعين سيكون خطأ فادحا.
وشدد ماكرون على ضرورة حماية الإبداع البشري في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
الذكاء الاصطناعي يستهلك كميات هائلة من المياه
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الوظائف والخصوصية والديمقراطية، بل تمتد أيضا إلى البيئة.
ووفقا لمعطيات شركة «ريستاد إنرجي»، استهلكت مراكز البيانات حول العالم نحو 222 مليار لتر من المياه للتبريد خلال عام 2025، فيما قد يقترب هذا الاستهلاك من ثلاثة أضعافه بحلول عام 2030.
وبينما تعمل شركات التكنولوجيا على تطوير أنظمة مغلقة تهدف إلى تقليص استخدام المياه، يحذر خبراء من أن هذه الحلول قد تؤدي في المقابل إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء.
السؤال لم يعد: ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل؟
مع التطور السريع لهذه التكنولوجيا، يتجه النقاش بشكل متزايد نحو سؤال أكثر إلحاحا: هل ستتمكن البشرية من وضع حدود واضحة للذكاء الاصطناعي والتحكم في تطوره قبل أن يصبح التحكم فيه أكثر صعوبة؟
