2026-09-07 نشرت في
عاجل: حرائق الغابات وموجات السخانة تنجّم تهدّد صحة العباد.. تحذير عالمي!
حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تزايد المخاطر المرتبطة بتلوث الهواء، في ظل تصاعد حرائق الغابات وموجات الحر، معتبرة أن هذه الظواهر أصبحت تهدد الجهود الدولية الرامية إلى تحسين جودة الهواء وحماية صحة الإنسان.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها السنوي حول جودة الهواء والمناخ، أن تغير المناخ يزيد من صعوبة تحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بالحد من تلوث الهواء، مشددة على وجود ارتباط وثيق بين تغير المناخ وتلوث الهواء، ما يستوجب التعامل معهما من خلال سياسات منسقة ومتكاملة.
وأكدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ضرورة الالتزام بتوجيهات منظمة الصحة العالمية بشأن جودة الهواء، محذرة في الوقت ذاته من احتمال تزايد شدة حرائق الغابات مستقبلا.
وأشار التقرير إلى أن حرائق الغابات أصبحت مصدرا متناميا لتلوث الهواء، خاصة مع نجاح الإجراءات التنظيمية في عدد من الدول المتقدمة في الحد من الانبعاثات الناتجة عن الصناعة وقطاع النقل.
وسلّط التقرير الضوء بشكل خاص على التأثير المتزايد للجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، إضافة إلى الأوزون الموجود على مستوى سطح الأرض، نظرا لارتباطهما بمخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما دعت المنظمة إلى تعزيز مراقبة الملوثات والهباء الجوي، بما في ذلك الكربون الأسود والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، مشيرة إلى أن هذه المواد لا تزال لا تخضع لمراقبة كافية رغم انتشارها الواسع في الغلاف الجوي.
وأكدت المنظمة أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تواترا وحدة بالتزامن مع ارتفاع درجات حرارة الكوكب. واستندت إلى دراسة أظهرت أن حالات التعرض للدخان الكثيف الناجم عن حرائق الغابات تضاعفت ثلاث مرات عالميا منذ تسعينيات القرن الماضي، وأسهمت في نحو 100 ألف حالة وفاة إضافية سنويا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2018.
وكشف التقرير أن تركيزات جزيئات PM2.5 خلال عام 2025 تجاوزت المتوسطات المسجلة على المدى الطويل في مناطق من شمال كندا وروسيا وغرب ووسط إفريقيا، نتيجة ارتفاع نشاط حرائق الغابات.
كما تحولت مناطق في شمال غرب إسبانيا إلى بؤر لتلوث شديد بعد حرائق استثنائية اندلعت في أواخر الصيف.
وقال المسؤول العلمي في المنظمة لورنزو لابرادور إن الجزيئات المنبعثة من حرائق الغابات شديدة الضرر، نظرا لاحتوائها على مجموعة واسعة من المواد الكيميائية السامة.
وأوضح أن استنشاق هذه الجزيئات يمكن أن يؤدي إلى حدوث التهابات في مختلف أنحاء الجسم، وقد يتسبب في الإصابة بأمراض رئوية، محذرا من التداعيات الخطيرة لحرائق الغابات على جودة الهواء، خصوصا في المدن والمناطق الأكثر عرضة لهذه الحرائق.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت شهد فيه العام الجاري موجات حر شديدة وحرائق غابات واسعة في عدد من المناطق الأوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا واليونان.
