2026-09-02 نشرت في

علاش بعض المتقاعدين جراياتهم ضعيفة؟

لا ترتبط قيمة جراية التقاعد دائما بعدد سنوات العمل فقط، إذ يمكن أن تتأثر أيضا بمستوى الأجور التي كان يتقاضاها العامل وبقيمة المساهمات التي تم التصريح بها خلال مسيرته المهنية.



علاش بعض المتقاعدين جراياتهم ضعيفة؟

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الحماية الاجتماعية بدر السماوي أن تدني بعض الجرايات يمكن أن يكون نتيجة ضعف الأجر المصرح به أو انخفاض قيمة الاقتطاعات التي تم دفعها لفائدة العامل خلال فترة نشاطه.

التصريح بالأجر الحقيقي مهم

ودعا السماوي الأجراء إلى متابعة التصريح بأجورهم والتثبت من أن المؤسسات التي يعملون لديها تقوم بالتصريح بأجورهم الحقيقية، باعتبار أن قيمة التصريح تؤثر بشكل مباشر على الحقوق الاجتماعية وجراية التقاعد مستقبلا.

أما بالنسبة إلى العمال غير الأجراء، فأوضح الخبير أن النظام الحالي يعتمد على عشر شرائح، معتبرا أن مراجعة قيمة هذه الشرائح قد تكون ضرورية مستقبلا لتحسين مستوى الجرايات.

مقترح لمساعدة أصحاب الجرايات الضعيفة

ومن بين المقترحات التي طرحها السماوي مراجعة القانون المتعلق بمنع الجمع بين الجراية والأجر، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتقاضون جرايات ضعيفة.

واقترح التفكير في استثناء يسمح لهذه الفئة بمواصلة العمل والتصريح بأجورها، مع إمكانية تحسين جراياتهم تدريجيا والوصول بها إلى مستوى السميغ على الأقل لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، بما يساعدهم على تحسين مداخيلهم.

الصناديق الاجتماعية أمام تحديات كبيرة

وفي حديثه عن مستقبل منظومة التقاعد، أشار الخبير إلى الصعوبات التي تواجهها الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالتوازي مع الضغوط التي تعرفها المالية العمومية.

وشدد على ضرورة مراجعة منظومة الضمان الاجتماعي وتعزيز التنسيق بين مختلف الأنظمة والقوانين المنظمة لها، إلى جانب بحث سبل تمويلها ومساهمة الدولة فيها.

كما أوضح أن العامل غير الأجير لا يكون مطالبا آليا بالتوقف عن النشاط عند بلوغ 65 سنة، داعيا إلى مراجعة المنظومة الحالية بما يتلاءم مع واقع سوق الشغل وحاجيات المضمونين الاجتماعيين.

وختم السماوي بالتأكيد على أن تحسين الجرايات لا يمر فقط عبر الزيادات الظرفية، وإنما يتطلب إصلاحا أوسع لمنظومة الضمان الاجتماعي حتى يتمكن العامل من ضمان جراية أفضل بعد نهاية مسيرته المهنية.


في نفس السياق