2026-08-25 نشرت في

عصيدة الزڨوڨو.. الحكاية التونسية اللي ما تغيبش على المولد النبوي!

كل عام، يحتفل التونسيون بذكرى المولد النبوي الشريف وسط أجواء مميزة، وتبقى مدينة القيروان من أبرز المدن التي تحتضن احتفالات المولد، بما تتميز به من طقوس وعادات متوارثة.



عصيدة الزڨوڨو.. الحكاية التونسية اللي ما تغيبش على المولد النبوي!

ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على المساجد والزوايا التي تتزيّن بالمناسبة وتفتح أبوابها للزوار، بل تمتد أيضا إلى المطابخ التونسية، حيث تنطلق العائلات قبل أيام في إعداد أشهر أطباق المولد: عصيدة الزقوقو.

طبق تونسي مرتبط بالمولد

تُعد عصيدة الزقوقو من الأكلات الفاخرة في تونس، وأصبحت على مرّ السنوات جزءا لا يتجزأ من احتفالات المولد النبوي، خاصة وأن إعدادها يتطلب مكونات متنوعة من بينها الزقوقو والمكسرات.

ويُستخرج الزقوقو من ثمار الصنوبر الحلبي، وتُعتبر تونس من أبرز البلدان التي ارتبط فيها هذا المكوّن بتحضير العصيدة بهذه الطريقة خلال مناسبة المولد.

عادة متوارثة من جيل إلى جيل

وتناقلت العائلات التونسية طريقة إعداد عصيدة الزقوقو جيلا بعد جيل، فيما تحافظ بعض المناطق، خاصة في الجنوب التونسي، على عادة إعداد العصيدة البيضاء المصنوعة من القمح والمزيّنة بالعسل والسمن.

من الجفاف والمجاعة إلى موائد المولد

وبحسب المؤرخ عبد الستار عمامو، يعود استعمال الزقوقو إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث ارتبط اللجوء إلى هذه المادة الغابية بسنوات الجفاف والمجاعة التي عرفتها البلاد بعد ثورة علي بن غذاهم سنة 1864.

ومع مرور الوقت، تحوّل الزقوقو من مادة استُعملت في ظروف صعبة إلى مكوّن أساسي في واحدة من أشهر العادات الغذائية المرتبطة بالمولد النبوي في تونس.

رغم الغلاء.. التوانسة ما يستغناوش عليها

ورغم الشكاوى المتكررة كل عام من ارتفاع أسعار الزقوقو والمكسرات، فإن الإقبال على اقتنائها وإعداد العصيدة يظل كبيرا، لتبقى حاضرة بقوة على موائد العائلات التونسية خلال هذه المناسبة.

كما تمثل هذه العادة موردا اقتصاديا لعدد من الفلاحين، خاصة في مناطق الشمال والوسط الغربي التي تنتشر فيها زراعة أشجار الصنوبر الحلبي.


في نفس السياق