2026-07-24 نشرت في

حرائق الكاف تكشف الخطر.. علاش ولات الغابات مهددة كل صيف؟

أكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة بمدينة نبر من ولاية الكاف، حاتم العياشي، اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، أن الحرائق التي اندلعت بالمنطقة خلّفت أضرارا بيئية هامة، رغم نجاح فرق التدخل في الحد من انتشارها والسيطرة على أغلب البؤر المشتعلة.



حرائق الكاف تكشف الخطر.. علاش ولات الغابات مهددة كل صيف؟

السيطرة على معظم الحرائق رغم صعوبة التضاريس

وأوضح العياشي،في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم ، أن فرق الحماية المدنية وأعوان الغابات والسلطات المحلية، بمشاركة عدد من الفلاحين، تمكنوا من السيطرة على أكثر من 90% من النيران.

وأضاف أن بعض الجيوب النارية مازالت متواصلة في المناطق الجبلية، معربا عن أمله في إخمادها نهائيا خلال الساعات القادمة، خاصة إذا لم تشهد المنطقة هبوب رياح قوية قد تعرقل عمليات التدخل.

النيران تلتهم مساحات غابية وأراضٍ زراعية

وكشف رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة أن الحريق تسبب في خسائر واسعة في الغطاء الغابي بجبل الطويلة، كما أتت النيران على حوالي 150 هكتارا من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والشعير.

وأشار إلى أن الحرائق التي طالت المساحات الفلاحية تمت السيطرة عليها بالكامل، مؤكدا أن صعوبة التضاريس والمسالك الجبلية الوعرة جعلت مهمة فرق الإطفاء أكثر تعقيدا، حيث تعذر في بعض المناطق وصول شاحنات الحماية المدنية إلى أماكن اندلاع النيران.

الفلاحون يشاركون في عمليات الإخماد

وبيّن العياشي أن عددا من الفلاحين تدخلوا باستعمال جراراتهم الزراعية للمساعدة في تطويق الحريق والحد من تمدده، رغم المخاطر الكبيرة التي واجهوها أثناء الاقتراب من مناطق اللهب.

وأكد أن مساهمة الفلاحين كانت عاملا مهما في دعم جهود فرق الإطفاء خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

دعوات إلى استراتيجية وطنية للوقاية من الحرائق

ودعا رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة إلى وضع استراتيجية وطنية استباقية للحد من حرائق الغابات، ترتكز بالخصوص على فتح مسالك وطرقات عازلة داخل المناطق الغابية.

وأوضح أن هذه الإجراءات يمكن أن تساعد على وقف انتشار النيران بين المناطق الغابية، وتحسين سرعة تدخل فرق الحماية المدنية، والتقليص من حجم الخسائر.

نقص وسائل التدخل يزيد من صعوبة المهمة

وأشار العياشي إلى أن الإمكانيات الحالية لا تسمح بالتدخل السريع في جميع المناطق، خاصة مع محدودية أسطول وسائل الإطفاء الجوية والبرية، وهو ما يجعل الوقاية والتخطيط المسبق أمرا ضروريا.


في نفس السياق