2026-07-23 نشرت في

في 2019 تونس عطات الكهرباء لليبيا... وفي 2026 الضو مقصوص ليل و نهار؟

2019: تونس تملك فائضًا وتزوّد ليبيا بالكهرباء في أوت 2019

أكّد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) السابق منصف الهرابي أن تونس كانت تمتلك قدرة إنتاج كهربائي واحتياطيًا كافيًا لتغطية حاجيات البلاد، بل ومكّنها ذلك من تزويد ليبيا بجزء من الطاقة الكهربائية.



في 2019 تونس عطات الكهرباء لليبيا... وفي 2026 الضو مقصوص ليل و نهار؟

وأوضح آنذاك أن توفر الإنتاج جاء بفضل دخول عدد من المنشآت حيز الاستغلال، من بينها محطة المرناقية-برج العامري، ومحطة رادس، إضافة إلى المحطة الشمسية بتوزر.

وكانت تونس في تلك الفترة قادرة على تأمين حاجياتها الداخلية مع توفير هامش احتياطي يسمح بمساندة الشبكة الكهربائية الليبية عند الحاجة.

2026: انقطاعات كهربائية وضغط غير مسبوق على الشبكة

بعد سبع سنوات، تغيّر المشهد بشكل كبير، حيث تواجه تونس خلال صيف 2026 أزمة ضغط على المنظومة الكهربائية، تزامنت مع موجة حر قياسية وارتفاع كبير في الطلب على الطاقة بسبب الاستخدام المكثف للمكيفات.

وتسببت هذه الوضعية في تسجيل انقطاعات متكررة للكهرباء في عدد من المناطق، وسط دعوات من المواطنين والمهنيين إلى إيجاد حلول عاجلة لتحسين استقرار الشبكة.

من فائض الإنتاج إلى عجز في مواجهة ذروة الاستهلاك

في سنة 2019، كان الحديث يدور حول قدرة تونس على دعم دولة مجاورة بالكهرباء، بينما أصبح الحديث في 2026 مرتبطًا بتأمين حاجيات السوق المحلية خلال ساعات الذروة.

ويعود هذا التحول إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع الاستهلاك، تقادم جزء من المنشآت، تأخر بعض المشاريع الطاقية، والضغط المتزايد على شبكة الكهرباء خلال فترات الحرارة الشديدة.

تحديات جديدة أمام قطاع الطاقة

أزمة 2026 أعادت طرح أسئلة حول مستقبل قطاع الكهرباء في تونس، ومدى الحاجة إلى تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير وسائل التخزين، وتعزيز قدرة الإنتاج لمواكبة ارتفاع الطلب.

وبينما كانت تونس قبل سنوات تصدّر جزءًا من الكهرباء إلى الخارج، أصبحت اليوم مطالبة بإعادة تقييم منظومتها الطاقية لضمان استقرار التزويد وحماية المواطنين من تداعيات الانقطاعات.


في نفس السياق