2026-07-17 نشرت في
القنفذ البحري في خطر...دعوات للتحرك قبل فوات الأوان
أطلقت جمعية TunSea ناقوس الخطر بشأن وضعية قنفذ البحر البنفسجي (Paracentrotus lividus) في تونس، داعية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية هذا النوع البحري قبل بلوغ مرحلة تهدد مخزونه الطبيعي.

وأوضحت الجمعية أن العديد من الدول المتوسطية تشهد تراجعاً كبيراً في مخزون قنفذ البحر بسبب الصيد المفرط، والجمع العشوائي، وتدهور الموائل البحرية، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع حرارة مياه البحر، مشيرة إلى أن استعادة هذا النوع قد تتطلب سنوات طويلة في حال عدم التدخل العاجل.
أكثر من مجرد مورد بحري
وأكدت TunSea أن قنفذ البحر لا يمثل فقط مورداً بحرياً للاستهلاك، بل يعد من الأنواع المفتاحية في النظام البيئي البحري، باعتباره يساهم في تنظيم نمو الطحالب والمحافظة على توازن الموائل الصخرية ومعشبات البوسيدونيا، وبالتالي دعم التنوع البيولوجي والثروة السمكية.
وحذرت الجمعية من أن اختفاء هذا النوع قد يؤدي إلى اضطراب التوازن الطبيعي داخل المنظومة البحرية وظهور تأثيرات سلبية على مختلف الكائنات والموائل المرتبطة به.
نوع محمي ضمن اتفاقيات دولية
وأشارت الجمعية إلى أن أهمية قنفذ البحر جعلته مدرجاً ضمن عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية، من بينها الملحق الثالث لاتفاقية برشلونة لحماية البحر الأبيض المتوسط، التي تنص على ضرورة تنظيم استغلاله بطريقة مستدامة.
كما يندرج ضمن الملحق الثالث لاتفاقية برن، إضافة إلى الملحق الخامس من توجيه الموائل الأوروبي، ما يفرض اعتماد إدارة مستدامة للحفاظ على مخزونه الطبيعي.
تجارب متوسطية لحماية المخزون
ولفتت TunSea إلى أن عدداً من الدول المتوسطية اتخذت إجراءات لحماية هذا النوع، حيث مددت إيطاليا منع صيد قنفذ البحر في إقليم بوليا إلى غاية سنة 2029، فيما اعتمدت مالطا إجراءات صارمة لإعادة تأهيل المخزون وحمايته.
كما لجأت دول أخرى إلى اعتماد فترات راحة بيولوجية، وتحديد أحجام دنيا للصيد، إلى جانب برامج مراقبة علمية دورية.
TunSea: لا يجب انتظار انهيار المخزون للتحرك
وفي تونس، أكدت الجمعية أن قنفذ البحر يواجه ضغوطاً متزايدة في عدد من المناطق الساحلية، رغم غياب معطيات علمية دقيقة حول وضعية المخزون الوطني.
وشددت على ضرورة تعزيز الدراسات العلمية واعتماد مقاربة استباقية تضمن الحفاظ على هذا المورد الطبيعي، قائلة إن التحرك يجب أن يكون قبل انهيار المخزون وليس بعد فوات الأوان.
وختمت الجمعية بالتأكيد على أن البحر ثروة مشتركة، وأن المحافظة عليه مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
