2026-07-08 نشرت في

ردّ بالك: حياتك الفاخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تنجّم تعرّضك لتتبّع قضائي

حذّر المحامي والأستاذ وليد العرفاوي من أن المبالغة في استعراض مظاهر الثراء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تثير تساؤلات قانونية، وقد تكون منطلقًا لتتبعات قضائية إذا لم تكن الموارد المالية المعلنة متطابقة مع الدخل المصرّح به والأنشطة القانونية لصاحبها.



ردّ بالك: حياتك الفاخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تنجّم تعرّضك لتتبّع قضائي

الظهور بماركات فاخرة قد يثير الشبهات

وأوضح العرفاوي، خلال حضوره في بودكاست "حكايات" لمحمد الخماسي، أن الجهات المختصة سبق أن استدعت عددًا من صناع المحتوى والمؤثرين، حيث تمت مجابهتهم بالصور ومقاطع الفيديو التي نشروها، بما في ذلك الماركات الفاخرة التي يرتدونها، إلى جانب مظاهر الثراء التي يعرضونها عبر حساباتهم.

وأضاف أن عمليات التثبت لا تقتصر على المحتوى المنشور، بل قد تشمل أيضًا مراسلة وكالات الأسفار للتثبت من تكاليف الرحلات، إلى جانب مخاطبة إدارة الحدود والأجانب لمعرفة عدد السفرات المنجزة، ثم مقارنة تلك المعطيات بحجم الدخل والمعاملات المصرح بها لدى الإدارة.

إثبات مصدر الأموال

وأكد العرفاوي أن استعراض الثروة ليس مخالفًا للقانون في حد ذاته، وأن لكل شخص الحق في إظهار ما يملكه، لكنه شدد على أن ذلك يفرض، عند الاقتضاء، القدرة على إثبات أن مصدر الأموال مشروع، وأن جميع المعاملات المالية والتجارية تتطابق مع ما يتم التصريح به رسميًا.

وأشار إلى أن حجم الإنفاق الظاهر للعموم يجب أن يكون منسجمًا مع حجم المداخيل المصرح بها، موضحًا أن عدم وجود هذا التناسق قد يدفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات للتثبت من مصدر الأموال.

عقود إشهار صورية لتبرير الأموال

وكشف العرفاوي أن بعض الملفات شهدت، وفق قوله، تقديم عقود إشهار صورية لتبرير أموال لا تستند إلى معاملات حقيقية، موضحًا أن بعض العقود يتم إعدادها لاحقًا فقط لتوفير وثائق عند طلب الإثبات، رغم أن عمليات الإشهار تكون مجانية أو لا يقابلها أي مقابل مالي فعلي.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات قد تجر أصحاب الشركات والأشخاص المشاركين فيها إلى تتبعات جزائية، إذا ثبت أنها استُخدمت لإضفاء صبغة قانونية على أموال غير مبررة.

قرارات قضائية استندت إلى مستوى العيش

وأشار العرفاوي إلى وجود قرارات قضائية حديثة استندت إلى مقارنة مستوى العيش الظاهر للأشخاص بالدخل المصرح به، معتبرًا أن عدم التناسق بين نمط الحياة والنشاط التجاري أو الموارد المعلنة يمكن أن يكون عنصرًا من عناصر التتبع.

وختم بالتأكيد على أن نشر الصور التي تُظهر السيارات الفاخرة أو الملابس ذات العلامات العالمية أو الرحلات المكلفة قد يصبح محل مساءلة قانونية إذا لم يكن صاحبها قادرًا على إثبات مصدر الأموال التي مكنته من اقتنائها، داعيًا صناع المحتوى إلى التحلي بالوعي القانوني والاحتفاظ بكل الوثائق التي تثبت مشروعية مداخيلهم.


في نفس السياق