2026-04-12 نشرت في
1000 ساعة دون إنترنت.. إيران تعزل مواطنيها عن العالم
شددت السلطات الإيرانية قبضتها الداخلية على الرغم من هدنة الأسبوعين الجارية حالياً مع الولايات المتحدة، إذ تجاوز انقطاع الإنترنت في البلاد حاجز الـ1000 ساعة، ليصبح أطول انقطاع إنترنت مسجل في أي دولة منذ عقود.

وتتزامن العزلة الرقمية في إيران مع تقارير عن تشديد القيود الأمنية، بما في ذلك نقاط تفتيش ودوريات، في الوقت الذي اعتبر محللون في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن ذلك يعكس محاولة النظام الحفاظ على سيطرته المحكمة على المعلومات والسكان حتى في مرحلة ما بعد التصعيد.
عزلة رقمية في إيران
أفادت منظمة "نت بلوكس"، أنه "وقعت إيران ضحية لانقطاع مفروض من قبل النظام للإنترنت، وما يزال هذا الانقطاع مستمرًا حتى الآن بعد تخطي حاجز 1032 ساعة، ليكون قد دخل يومه الرابع والأربعين".
وشددت على أن "التداعيات الإنسانية والاقتصادية لإجراء الرقابة الممتد تتواصل مع تزايد آثارها بشكل متراكم، في ما يُعد من بين أكبر حالات قطع الإنترنت المسجلة عالميًا في مجتمع يعتمد على الاتصال الرقمي"، معتبرة أن "أضرار هذا الإجراء الرقابي تتزايد يومًا بعد يوم، إذ يُلحق ضررًا بسبل العيش، وينتهك الحقوق الرقمية والإنسانية للإيرانيين".
وفي المقابل، لا يزال جزء محدود من النخبة الإيرانية يتمتع بإمكانية الوصول إلى الإنترنت دون قيود، فيما تواصل وسائل الإعلام الإيرانية نشر محتواها عبر منصتي "تليجرام" و"إكس"، رغم حظرهما داخل البلاد.
ويخضع الإنترنت في إيران لرقابة مشددة حتى في فترات السلم، مع حظر واسع لعدد كبير من المواقع والتطبيقات في بلد يتجاوز عدد سكانه 90 مليون نسمة.
ووفق تقرير لصحيفة "الغارديان"، ففي ظل هذه القيود، تبقى خيارات الإيرانيين محدودة للغاية ومكلفة، إذ يلجأ البعض للسفر عبر الحدود للوصول إلى الإنترنت، بينما يُباع الاتصال عبر شبكات افتراضية خاصة أو شرائح مخصصة في السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 6 و24 دولارًا للجيجابايت، أي أعلى بخمس إلى عشرين مرة من المعدلات العالمية، ما جعل الوصول إلى الإنترنت "سلعة فاخرة" لا تتاح إلا لقلة.
محاكمات "متعجلة واستثنائية"
وتأتي تلك التطورات، في الوقت الذي مهدت السلطات الإيرانية لمحاكمات متعجلة للموقوفين خلال الفترة الماضية، إذ قال رئيس المحكمة العليا الإيرانية، محمد جعفر منتظري، إن "السلطة القضائية لن تدخر جهدًا في التعامل العاجل والاستثنائي مع القضايا الحساسة والخاصة، بما في ذلك ملفات الموقوفين بتهم "التجسس"، وذلك من خلال النظر فيها خارج الدور المعتاد".
ووفق تقارير إيرانية، لم يقتصر التشديد على الجانب الرقمي؛ إذ شهدت إيران زيادة في الدوريات الأمنية، ونقاط التفتيش بما في ذلك تحت الجسور والأنفا)، وتفتيش الهواتف المحمولة من قبل قوات الباسيج والحرس الثوري، مع منع التجمعات بشكل كامل.
