2026-03-17 نشرت في
ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان
في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، تشهد منصات التواصل الاجتماعي في تركيا انتشار تريند لافت يظهر فيه آباء وأجداد يقدمون هدايا ثمينة لأمهاتهم وزوجاتهم، تشمل قطعاً من الذهب وأموالاً نقدية وبطاقات مصرفية، في لفتة رمزية للتعبير عن الامتنان لما بذلنه من جهد في إعداد موائد الإفطار والسحور ورعاية شؤون الأسرة.
تقليد عثماني يحيي قيم الامتنان
يعود هذا التقليد إلى العهد العثماني ويُعرف باسم "حق الملح"، وهو ممارسة رمزية لتكريم النساء اللواتي يتولين إعداد الطعام خلال شهر الصيام. في الأصل، كانت الهدية بسيطة، مثل قليل من الملح أو بعض مكونات المطبخ، تقديراً للجهد المبذول في تجهيز موائد الإفطار اليومية.
من حفنة ملح إلى هدايا ثمينة
مع مرور الوقت، تطورت العادة لتصبح هدايا قيمة تشمل قطع الذهب والمجوهرات، ومبالغ مالية، وبطاقات مصرفية. مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل تظهر لحظات مؤثرة لتقديم الهدايا، حيث تبدو علامات الدهشة والفرح واضحة على وجوه الأمهات والزوجات فور تلقيهن الهدايا.
لحظات مؤثرة على مواقع التواصل
نشر حساب"goknurrcolak" على إنستغرام فيديو أثناء إهداء زوجته ووالدته قطعة من الذهب على هيئة قلادة، معلقاً: "إن فضل أمهاتنا ونسائنا لا يُقدّر بثمن".
ويختلف توقيت تقديم "حق الملح" من منطقة إلى أخرى داخل تركيا، إلا أن أكثر الأوقات شيوعاً هي الأيام الأخيرة من رمضان أو الليلة الأخيرة قبل العيد، أو صباح عيد الفطر بعد العودة من صلاة العيد. وفي بعض العائلات، تُقدَّم الهدية بشكل جماعي في نهاية الشهر، تعبيراً عن الامتنان لجهود المرأة طوال فترة الصيام.
رمز للوفاء والبركة
في الثقافة الأناضولية، يحمل الملح رمزية خاصة، إذ يرتبط بالوفاء والصداقة والبركة. لذلك، فإن تقليد "حق الملح" لا يقتصر على قيمة الهدية، بل يعبر عن التقدير العائلي للجهد غير المرئي في المطبخ طوال الشهر.
