2026-03-12 نشرت في

البرلمان يناقش قانون المكمّلات الغذائية...علاش وشنوّا يلزم يتبدّل؟

نظرت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب في مقترح قانون يتعلق بصناعة المكمّلات الغذائية، وذلك خلال جلسة استمعت فيها إلى ممثلي المجمع المهني لمصنّعي المكمّلات الغذائية التابع لـ كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، حيث تمّ التطرّق إلى واقع القطاع والتحديات التي يواجهها في ظلّ غياب إطار قانوني منظّم.



البرلمان يناقش قانون المكمّلات الغذائية...علاش وشنوّا يلزم يتبدّل؟

قطاع المكمّلات الغذائية في تونس: 76 شركة و59 مليون دينار رقم معاملات

قدّم ممثلو المجمع المهني عرضًا حول واقع صناعة المكمّلات الغذائية في تونس، مشيرين إلى أنّ القطاع يضمّ حاليًا 76 شركة تنشط في هذا المجال.

وأوضحوا أن هذه المؤسسات توفّر مواطن شغل لحوالي 600 إطاروقرابة 1400 عامل، وهو ما يعكس القدرة التشغيلية المهمّة لهذه الصناعة.

كما بيّنوا أنّ القيمة الجملية لمنتجات المكمّلات الغذائية في السوق التونسية بلغت نحو 59 مليون دينار سنة 2023، في مؤشر على تطوّر القطاع رغم التحديات التنظيمية التي يواجهها.

فراغ تشريعي وفوضى في الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي

ورغم هذا التطوّر، أكّد ممثلو المجمع أنّ القطاع يعاني من غياب إطار تشريعي واضح ينظّم صناعة المكمّلات الغذائية، الأمر الذي فتح المجال أمام العديد من الإخلالات والتجاوزات.

ومن أبرز هذه الإشكاليات:

-انتشار المتطفّلين على القطاع

-الترويج غير المنظم عبر وسائل التواصل الاجتماعي

-عدم توضيح مكوّنات المنتجات ومنافعها بشكل دقيق

-الخلط بين المكمّلات الغذائية والأدوية لدى المستهلك

واعتبروا أنّ هذه الوضعية تساهم في إرباك السوق وتؤثر على مصداقية الشركات المختصة.

دعوة إلى تقنين القطاع وتشريك المهنيين في إعداد كراس الشروط

شدّد ممثلو المجمع المهني على ضرورة إرساء إطار قانوني مستقل لتنظيم صناعة المكمّلات الغذائية، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول.

كما نبّهوا إلى أنّ الفراغ التشريعي وفوضى مسالك التوزيع وغياب الرقابة دفعا عدداً من الكفاءات التونسية في المجال إلى الهجرة، حيث تقوم بتصنيع منتجاتها في الخارج وتسويقها في السوق الدولية عبر وسطاء.

وأشاروا إلى أنّ وزارة الصحة تعمل حاليًا على إعداد كراس شروط لتنظيم القطاع، غير أنّهم عبّروا عن استغرابهم من عدم تشريك المجمع المهني في صياغته، معتبرين أنّ ذلك قد يؤدي إلى إصدار نص قانوني لا يراعي خصوصيات القطاع.

المكمّلات الغذائية: ليست خطرا إذا توفّر الإطار القانوني

أكد ممثلو المجمع أنّ المكمّلات الغذائية لا تشكّل خطرا على صحة المواطن، شريطة وجود تشريع وطني واضح ينظم تصنيعها وترويجها.

وأوضحوا أنّ الإشكاليات المسجّلة حاليًا تعود أساسًا إلى غياب القوانين المنظمة، معتبرين أنّ تقنين القطاع وإرساء آليات رقابة فعّالة يمكن أن يساهم في:

-الوقاية من عدد من الأمراض

-تحسين صحة المواطنين

-تطوير الصناعة المحلية

النواب: ضرورة تنظيم القطاع ومراقبة الإشهار المضلّل

من جهتهم، ثمّن النواب الحاضرون المعلومات التي قدّمها ممثلو المجمع، مؤكدين على أهمية تنظيم هذا القطاع الذي مازال يعاني من فراغ تشريعي.

كما شدّدوا على ضرورة تشجيع الكفاءات التونسية على التصنيع المحلي حتى لا تضطر إلى الهجرة أو اللجوء إلى الوسطاء لترويج منتجاتها في الخارج.

وأشار بعض النواب إلى أنّ الإشكال الأساسي يكمن في طرق الترويج والإشهار، حيث يتم في بعض الأحيان إيهام المستهلك بأنّ المكمّلات الغذائية قادرة على علاج أمراض مختلفة، وهو ما يستدعي تعزيز دور هياكل الرقابة.

استكمال دراسة المقترح في جلسات قادمة

وفي ختام الجلسة، أكّد أعضاء اللجنة أنّهم يثمّنون المقترحات المقدّمة من المجمع المهني، مشيرين إلى أنّ اللجنة ستواصل دراسة مقترح القانون مع تنظيم جلسات استماع إضافية لمختلف الأطراف المعنية قبل استكمال النظر فيه.


في نفس السياق