2026-03-10 نشرت في
شنوّا حكاية المعتمرين التوانسة الراجعين من السعودية؟
أكد المدير العام للهجرة والتونسيين بالخارج والمكلف بالإدارة العامة للشؤون القنصلية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، صلاح الصالحي، أنه تم إلى حد الآن تأمين عودة 158 معتمرًا تونسيًا كانوا عالقين بالمملكة العربية السعودية، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج.

وأوضح الصالحي، في تصريح أدلى به اليوم الإثنين على موجات الإذاعة الوطنية، أن 14 معتمرًا فقط ما يزالون في انتظار العودة، ومن المنتظر تأمين سفرهم خلال اليوم ذاته عبر رحلة للخطوط السعودية في اتجاه الجزائر.
إجلاء تونسيين من إيران عبر تركيا
وفي سياق متصل، أفاد الصالحي بأنه تم تأمين خروج 13 تونسيًا من العاصمة الإيرانية طهران عبر المسالك البرية في اتجاه تركيا، حيث تم نقلهم إلى الحدود التركية ثم إلى مدينة إسطنبول، قبل أن يصلوا إلى تونس أمس الأحد قادمين من تركيا.
حوالي 100 تونسي عالقين في الدوحة
وبخصوص التونسيين العالقين في العاصمة القطرية الدوحة، أوضح أن عددهم يقارب 100 مسافر تونسيكانوا في حالة عبور (ترانزيت) قادمين من عدة بلدان.
وأشار إلى أن الدولة القطرية والخطوط الجوية القطرية تكفّلتا بتوفير الإقامة والإعاشة لهم إلى حين استئناف الرحلات الجوية.
وضعية الطلبة التونسيين في الأردن
كما كشف المسؤول عن وجود 31 طالبًا تونسيًا يدرسون في الأردنويتواجدون حاليًا في الدوحة، مشيرًا إلى أن الإشكال المطروح يتعلق أساسًا بـاستئناف الدروس وإجراء الامتحانات.
وأكد في هذا الإطار أن السفارة التونسية في الأردن تدخلت لدى الجامعات المعنية، التي تفهمت الظروف الاستثنائية ووافقت على تأجيل الامتحانات.
طلبات للعودة عبر المسالك البرية
وفي ما يتعلق بطلبات العبور البري عبر المملكة العربية السعودية، أفاد الصالحي بأن وزارة الخارجية تلقت 106 مطالب من تونسيين يرغبون في العودة عبر هذه المسالك.
وبيّن أن الإجراءات تختلف بين المقيمين وغير المقيمين:
المقيمونيمكنهم الحصول على تأشيرة دخول عبر منصة إلكترونية بفضل إقامتهم.
غير المقيمينيتعين عليهم التوجه إلى السفارات التونسية التي تتولى إحالة الطلبات إلى سفارة تونس بالرياض لإيداع مطالب التأشيرات لدى السلطات السعودية.
خطط طوارئ لمتابعة أوضاع الجالية
وأكد الصالحي أن وزارة الشؤون الخارجية تعمل بالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية على إعداد سيناريوهات للتعامل مع أي تطورات قد تستوجب عمليات إجلاء محتملة للجالية التونسية من بعض الدول.
كما تقوم البعثات الدبلوماسية بإعداد خطط طوارئ محلية في كل دولة، مشيرًا إلى أنه تم تخصيص أرقام هاتفية وبريد إلكتروني يعملان على مدار الساعة لتلقي اتصالات التونسيين العالقين في المنطقة أو أفراد عائلاتهم.
متابعة دقيقة لأوضاع التونسيين في الخليج
وأوضح أن الوزارة تتابع عن كثب، عبر بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، أوضاع الجالية التونسية المقيمة في دول الخليج والشرق الأوسط في ظل التطورات الراهنة، وذلك عبر منظومة متابعة متكاملة تضم الإدارة المركزية والبعثات بالخارج.
كما أشار إلى أنه تم منذ اندلاع الأزمة إحداث خلية أزمة بالإدارة المركزية، إلى جانب خلايا مماثلة في السفارات والبعثات الدبلوماسية والقنصلية بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، أشرف وزير الشؤون الخارجية محمد علي النفطي على اجتماع عن بعد مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لتقييم جاهزيتها وتحيين خطط الطوارئ.
دعوة للتسجيل لدى السفارات
ودعا الصالحي أبناء الجالية التونسية في المنطقة إلى التسجيل لدى السفارات والقنصليات التونسية وتحيين بياناتهم، بما يضمن سرعة ونجاعة أي عمليات إجلاء محتملة ويسهّل التواصل معهم في الحالات الطارئة.
ويُذكر أن عدد التونسيين المقيمين في دول الخليج يناهز 150 ألف شخص، يتوزعون أساسًا بين:
-قطر: حوالي 65 ألف تونسي
-المملكة العربية السعودية: نحو 35 ألفًا
-الإمارات العربية المتحدة: أكثر من 30 ألفًا
إضافة إلى وجود جالية تونسية في عدد من بلدان الشرق الأوسط مثل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وإيران.
