2026-02-05 نشرت في
قرينة البراءة: شنوّة حقوقك قبل ما المحكمة تحكم عليك؟
الأصل في القانون: لا يُعاقب الشخص إلا بعد صدور حكم قضائي بحقّه. المتهم بريء مهما كانت جسامة الجريمة حتى تثبت إدانته وفق ضمانات القانون. هذه القرينة تستند إلى الاستصحاب: كل شيء يبقى على ما كان حتى يثبت خلافه.

الأساس التاريخي
القرينة موجودة في الشريعة الإسلامية: إثبات الزنا يتطلب أربعة شهود، والحدود تُردّ إذا ظهرت شبهة. الحديث النبوي يؤكد: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم". الفقه الإسلامي أسسها على قاعدة ما يثبت باليقين لا يزول إلا باليقين.
القرينة في المواثيق والدساتير
- المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: كل متهم يعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته.
- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: البراءة مفترضة حتى تثبت التهمة.
- الدستور التونسي، الفصل 12: "كل متهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة تكفل له الضمانات الضرورية".
قبل المحاكمة
- البحث عن الأدلة يجب أن يراعي الحياد والنزاهة وحقوق المشتبه به.
- حرمة الحياة الخاصة: التفتيش أو المراقبة يجب أن يكون وفق القانون.
- الاحتفاظ بالمظنون فيه إجراء استثنائي، يخضع للرقابة القضائية وإعلام ذويه.
أثناء التحقيق
- حضور المشتبه به أمام حاكم التحقيق أساسي للدفاع عن نفسه.
- حقه في الصمت واختيار محامٍ.
- الطعن في قرارات التحقيق يضمن حماية قرينة البراءة.
خلاصة
قرينة البراءة ضمان أساسي في القانون الدولي، الوطني، والشريعة. تظل في جانب المتهم طوال مسار التتبع الجنائي، ويجب على السلطات احترامها عند البحث والتحقيق والمحاكمة لضمان العدالة ومنع التعسف.
