2026-02-03 نشرت في
عاجل: في القانون التونسي...هذه حقوق المعينة المنزليّة
قالت الخبيرة القانونية والأستاذة الجامعية السابقة سهام السالمي في تصريح للإذاعة الوطنية، إن العديد من العاملات في المنازل لا يعرفن حقوقهن القانونية، مشيرة إلى أهمية التعريف بالقانون عدد 37 لسنة 2021 المتعلق بتنظيم العمل المنزلي، والذي يضمن الحق في العمل اللائق ويحمي كرامة العاملات، وفق الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.

وأكدت السالمي أن القانون ينظم عدة نقاط أساسية تشمل:
-طرق التشغيل: يمكن تشغيل العاملات بعقد محدد المدة أو غير محدد المدة حسب حاجة المؤجر.
-فترة التجربة: يمكن القانون التنصيص على فترة تجربة لا تتجاوز الشهرين.
-الالتزام بالعقود: يجب أن يتم توثيق العقود وإعداد نسخ لكل من المؤجر، الأجير، مكتب التشغيل، والتفقدية.
وأشارت السالمي إلى أن القانون يمنع الوساطة غير القانونية واستغلال حالة ضعف العاملات، موضحة أن ذلك يُعد من جرائم الاتجار بالبشر، والتي تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجن وغرامة تصل إلى خمسين مليون دينار في الحالات المشددة، وخاصة إذا ارتكب الجرم ضد أطفال، نساء حوامل، أو أشخاص عاجزين.
كما شددت على النقاط المتعلقة بشروط العمل:
-أجر العاملات: لا يقل عن الحد الأدنى المضمون، مع وجوب توثيق طرق الدفع.
-ساعات العمل: لا تتجاوز 10 ساعات يوميًا، و48 ساعة أسبوعيًا.
-الراحة والعطل: للعامل حق في ساعة استراحة غذاء يوميًا، عطلة أسبوعية، وأعياد وعطل استثنائية بأجر كامل، دون إجباره على البقاء في المنزل.
وأوضحت السالمي أنه يجب تسجيل العاملين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ودفع المساهمات الشهرية، مع مراقبة التفقدية لضمان تطبيق القانون. وأضافت أن أي محاولة لمنع التفقدية من القيام بعملها تُعرض المؤجر لعقوبة مالية تصل إلى مليون دينار.
وفي حالة عدم وجود عقد أو إثبات مكتوب، يمكن للعاملات إثبات حقوقهن بكافة وسائل الإثبات المتاحة، بما في ذلك الشهادات الشفهية أو أي وسيلة تثبت العلاقة العملية مع المؤجر.
واختتمت السالمي تصريحها بالتأكيد على ضرورة معرفة الحقوق والتوجه للمؤسسات المختصة لحل أي خلافات، سواء عبر الحلول الصلحية أو عبر الدائرة الشغلية بالمحكمة في حال عدم الوصول إلى اتفاق.
وقالت: "المعرفة بالقانون والحق في التطبيق العملي لهما دور كبير في حماية العاملات من الاستغلال وضمان عمل آمن وكريم."
