2026-01-19 نشرت في

شنيا الفرق بين وضعية ''متقاعدي'' القطاع العام والخاص؟

يعيش المتقاعدون في تونس مرحلة حساسة بعد سنوات طويلة من العمل والاجتهاد، فإن الكثير من المتقاعدين يجدون أنفسهم معيلين لأسرهم أو يواجهون صعوبات اجتماعية بعد التقاعد، رغم أن هذه الفترة يفترض أن تكون "الوقت الذهبي" للاسترخاء.



شنيا الفرق بين وضعية ''متقاعدي'' القطاع العام والخاص؟

التغطية الصحية بين القطاعين العمومي والخاص

المتقاعدون يتوزعون على ثلاث منظومات للتأمين الصحي: المنظومة العمومية (58-59% من المنخرطين)، المنظومة الخاصة (24-25%)، ومنظومة طبيب العائلة (18%). وقد أثرت الإجراءات الأخيرة في أكتوبر على قدرة المتقاعدين على الحصول على العلاج الكامل، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة والثقيلة.

المشكلات الاقتصادية والتاريخية للقطاع الصحي

تعود الفوارق بين القطاعين العام والخاص إلى أسباب تاريخية واقتصادية. نظام التقاعد في القطاع العمومي بدأ منذ 1898، بينما أصبح التقاعد في القطاع الخاص إجباريًا فقط منذ 1974. كما يعتمد الراتب التقاعدي على الأجر والاستقرار الوظيفي، ما يجعل المتقاعدين في القطاع الخاص أقل استفادة مقارنة بالعمومي.

تكاليف العلاج وتفاوت المنظومات

متقاعدو القطاع الخاص يتحملون نسبة أعلى من تكاليف العلاج مقارنة بالقطاع العمومي. في بعض الحالات، تصل نسبة الدفع الذاتي إلى 40%، ما يجعلهم أكثر عرضة للضغط المالي. بينما في المنظومة العمومية، يكون التكفل الكامل متاحًا للعديد من الأمراض المزمنة.

أهمية إصلاح القطاع الصحي العمومي

الخبراء يشددون على ضرورة تأهيل القطاع الصحي العمومي لتحقيق العدالة والمساواة بين المتقاعدين، وضمان استقرار الخدمات الصحية لجميع المنخرطين، مع فتح إمكانية إنشاء نظام تكميلي للتأمين على المرض لتغطية النفقات بشكل أفضل.

الفجوة بين القطاعين بعد التقاعد

بينما يوفر القطاع العمومي استقرارًا وظيفيًا وجرايات أعلى، فإن المتقاعدين في القطاع الخاص غالبًا ما يواجهون فجوة كبيرة بين التقاعد والدخل الفعلي، ما يتطلب معالجة شاملة للتفاوتات التاريخية والهيكلية والاقتصادية.


في نفس السياق