2014-02-05 نشرت في

مصر تطالب قطر بتسليم القرضاوي والبحرين تدين تطاوله

 
استدعت القاهرة القائم بالأعمال القطري للمطالبة بتسليم مطلوبين إسلاميين هاربين في الدوحة بينهم المدعو يوسف القرضاوي الذي لقي تطاوله على الإمارات شجب واستنكار المنامة التي شددّت على لسان وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة على أنّ القرضاوي هدفه الفتنة والفرقة بين الأشقاء.. شدّدت قطر على لسان وزير الخارجية خالد العطيّة على عدم وجود خلافات مع الإمارات



مصر تطالب قطر بتسليم القرضاوي والبحرين تدين تطاوله

 

ودان وزير الخارجية البحريني اتهامات القرضاوي لدولة الإمارات، مؤكداً أنّ أية إساءة للإمارات هي إساءة لجميع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن هذه الاتهامات مرفوضة تماماً وتهدف إلى إثارة الفرقة والفتنة بين الأشقاء

وأشاد خالد بن أحمد بالدور الريادي للإمارات في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، ومساعدتها ودعمها للمسلمين في كل دول العالم، مثمّناً مواقف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، في التصدي لكل ما يعكر صفو العلاقات الأخوية الراسخة بين دول مجلس التعاون وقياداتها وشعوبها

ودعا الوزير البحريني دولة قطر لعدم السماح للمقيمين على أراضيها التطاول والإساءة لأي دولة من دول مجلس التعاون وقياداتها وشعوبها، معرباً عن ثقته التامة في أن قطر قيادةً وشعباً لن تقبل بأي محاولة تهدف إلى المساس بالعلاقات الأخوية بين دول المجلس

لا خلافات

في السياق، أكّد وزير الخارجية القطري عدم وجود خلافات مع الإمارات، مستبعداً وجود خلافات مع دولة الإمارات بسبب دعمها السلطات الجديدة في مصر.

وأشار العطيّة في تصريحات لقناة الجزيرة إلى وجود علاقات على أعلى مستوى بين البلدين، لافتاً إلى أنّ «هناك اتصالات ومشاريع استراتيجية بين الإمارات وقطر». وشدّد على أنّ الجميل في مجلس التعاون هو أنّه لم يصادر حق الدول في سيادتها والاختلاف في وجهات النظر، لكن هناك مسلّمات وخطوطاً متفقاً عليها بأن تكون خطاً أحمر في المجلس

احتجاج مصري

وفي تطوّر للأحداث، استدعت الخارجية في مصر، أمس، القائم بالأعمال القطري احتجاجاً على عدم تسليم الدوحة هاربين مطلوبين موجودين على أراضيها لمواجهة العدالة بينهم القرضاوي، مؤكّدة رفض التجاوز غير المقبول الذي تمثّل تصريحات بعض الهاربين في حق الشعب والدولة. وشدّدت الخارجية على ضرورة خروج موقف قطري رسمي واضح يرفض ويدين هذه التصريحات التي تصدر من مؤسسات أو شخصيات موجودة على الأراضي القطرية وتعد تجاوزاً في حق مصر

وأوضح الناطق باسم الخارجية بدر عبدالعاطي، أنه تمّ استدعاء القائم بالأعمال القطري نظرا لعدم وجود السفير في مصر، مضيفاً أنّه تمّ نقل رسالة احتجاج أخرى وتأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ ما طلبته مصر والنيابة العامة والانتربول العربي والدولي بتسليم المطلوبين من جانب العدالة المصرية وضرورة التدخل لمنع التجاوزات بحق مصر

 

حملة شعبية في مصر تلاحق القرضاوي

قبيل أيام قلائل من نظر محكمة القضاء الإداري في مصر دعاوى إسقاط الجنسية عن يوسف القرضاوي، أطلقت قوى سياسية حزبية حملة شعبية لملاحقته باعتبار مواقفه المعادية للإرادة الشعبية التي أسقطت حكم «الإخوان» في 30 يونيو، فضلاً عن تصنيفه على أنّه الأب الروحي للجماعة الإرهابية

وعقد تيّار الاستقلال الوطني والذي يضم أكثر من 30 حزب مصرياً مؤتمراً صحفياً، بحضور عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والشعبية، قرّر خلاله البدء في اتخاذ مختلف الخُطوات العملية من أجل ملاحقة القرضاوي وإسقاط الجنسية عنه عبر مسلك القضاء، فضلاً عن تجريده من كل الألقاب والشهادات العلمية والتقديرية التي حصل عليها من المؤسسات الرسمية في مصر وعلى رأسها الأزهر الشريف إلى جانب الشهادات العالمية، وذلك في أعقاب تصريحات القرضاوي المسيئة بحق دولة الإمارات العربية المُتحدة

إسقاط جنسية

ومن المقرّر نظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الأحد المقبل في دعوى قضائية تُطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن يوسف القرضاوي ونجله أسامة، وهي الدعوى التي قدّمها المحامي البارز سمير صبري، مؤكداً فيها أنّ «القرضاوي أسهم علناً في إحداث الفرقة ومحاولات دفع البلاد في أتون حرب أهلية عبر بث البغضاء بين المصريين البسطاء تجاه قوات الشرطة والجيش بل والمجتمع بأكمله

هذيان شيخ

في السياق، شدّد رئيس اتحاد القوى الصوفية بمصر عبد الله الناصر في تصريحات لـ «البيان»، على وجوب عدم محاسبة القرضاوي قانوناً على ما يقول باعتباره بلغ من الكبر عتياً ولا يؤاخذ على كلامه، ولا ينبغي بناء مواقف سياسية بناءً على تصريحاته وفتاواه، مضيفاً أنّ «العالم العربي أعطى القرضاوي قيمة أكبر مما يستحق بكثير، رغم من أنّه الآن ليس على مستوى هذه القيمة»، مردفاً القول: ربما كان عالماً منذ زمن طويل لكنه الآن ومع تقدّم سنه يجب التعامل مع حديثه على كونه هذياناً لا أكثر

وأشار الناصر إلى أنّه «لا يمكن لعاقل مهاجمة كبار القادة العرب في مصر والإمارات»، مستطرداً: «بهجومه إما أن يكون القرضاوي عميلاً وهو الأرجح أو ليس في كامل قواه العقلية ويجهل ما يدور حوله من أمور»

تحمّل مسؤولية

بدوره، قال مصدر مقرّب من وزارة الخارجية القطرية في تصريحات لوكالة «رويترز»، إنّه «لا يمكن تحميل قطر مسؤولية وجهات نظر فرد»، مشيراً إلى أنّ «الدوحة ستستمر في منح أشخاص مثل القرضاوي حق التعبير عن أنفسهم»، مضيفاً: «قطر دولة تسمح للأفراد بالتعبير عن أنفسهم ولن تغير ذلك»

 

استدعاء

استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالأعمال البوسني في القاهرة للاحتجاج. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، إنه تم استدعاء القائم بالأعمال البوسني إلى مقر الوزارة أمس، وتم تسليمه رسالة احتجاج على قيام عضو المجلس الرئاسي في البوسنة، باقر بيجوفيتش، برفع إشارة «رابعة العدوية»

المصدر : البيان الاماراتية