2021-01-14 نشرت في

بن نصير لوديع الجريء: ''تصريحاتك باش تُؤجج الوضع العام''

علّق المختصّ في علم الاجتماع معاذ بن نصير، اليوم الخميس 14 جانفي 2021، على تصريحات رئيس الجامعة التونسية وديع الجريء بخصوص امكانية سحب 20 نقطة من النادي الافريقي.



بن نصير لوديع الجريء: ''تصريحاتك باش تُؤجج الوضع العام''

وقال في تدوينة على حسابه الرسمي "فيسبوك" :

"رسالة من خبير في علم الإجتماع إلى وديع الجريء :

باش نحكي معاك بطريقة ساهلة ثماشي ما تفهم بعد صولاتك و جولاتك اللامتناهية على الساحة الإجتماعية مش الكروية ، لازمك تفهم في الكورة في تونس هي المتنفس الوحيد لأغلب الشباب و إنوles groupes هوما المتحكمين في النسق الجماهيري ككل ، معنتها التشجيع اليوم يختلف عن السابق و جمهور اليوم مش هو جمهور عام سبعين و عام ثمانين (جمهور السلوك الجمعي القائم على الخوف و الانصياع و تقديس الحاكم من بورقيبة و بن علي ، جمهور إلي يخاف من سلطة البوليس ، جمهور إلي ماعندوش انفتاح كبير على القروبات الي موجودين في إيطاليا و في الارجنتين و غيرهم) .

لازمك تعرف إنو هالجمهور هو نتيجة ثورة كبيرة و نتيجة منظومة قيمية جديدة قائمة على عدم الخوف و ثقافة التمرد ، جمهور العصر هذا هو المُتحكم الفعلي في الجمعية و ينجم في كل وقت يبدل رئيس جمعية و إلا مسؤول...

التاريخ المعاصر و علم إجتماع الشباب و القراءات السوسيولوجية الحديثة للثورات العربية ،أثبت أن العنف يولد العنف المضاد ، و أن الخطاب الدكتاتوري مصيره الإنكسار و الاندثار أمام النفس الشبابي الذي لا يمكن السيطرة عليه، هؤلاء الشباب لا يمكن احتوائهم بأي شكل من أشكال التنظيمات لا الحزبية و لا المُجتمعية و حتى مؤسسة العائلة و المدرسة ولاو مش قادرين يسيطرو عليه ... هاك علاه لازمك تعرف إنو سياستك في تسيير الجامعة و منطق "إعلاء القانون" (حسب قولك) معادش يوكل الخبز مع الفئة الشبابية و مع الجماهير خاصة.

تصريحاتك باش تُؤجج الوضع العام و السلم الاجتماعي في البلاد و خاصة أحنا تو نعيشو في وضعية اجتماعية صعيبة وواقع اجتماعي متأزم ووبائي كارثي و إقتصادي مُنهار ، أغلب الشباب الجماهيري هُم أبناء المناطق المهمشة من قبل الدولة و أغلب أبناء الحومة الشعبية إلي دمرتها سياسات البلاد ، الشباب هاذم يعيشو على هامش الهامش و مستعدين في أي وقت لأي حراك إجتماعي...

رسالتي مش في شكل نصيحة و لا إرشاد ، رسالتي كتبتها ليلك أما موجهة لمن يهمهم سلم البلاد و أمنها..."