2020-07-28 نشرت في

57 بالمائة من ضحايا الاتجار بالاشخاص في تونس هنّ من النساء والفتيات

بلغت نسبة النساء والفتيات ضحايا جريمة الاتجار بالبشر في تونس خلال سنة 2019 حوالي 57 بالمائة من اجمالي ضحايا هذه الجريمة أي ما يعادل 780 حالة، فيما قدرت نسبة الضحايا من الأطفال بـ 47 بالمائة أي ما يعادل 612 حالة، وفق ما أفادت به وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في حكومة تصريف الأعمال، أسماء السحيري العبيدي



57 بالمائة من ضحايا الاتجار بالاشخاص في تونس هنّ من النساء والفتيات

وأوضحت، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركتها بتونس العاصمة في فعاليات الدورة الثالثة لحملة القلب الازرق التي تنظمها الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص، أن خصوصية ضحايا الاتجار بالأشخاص التي تبرزها الاحصائيات المنشورة، من طرف الهيئة،وفي مقدمتها النساء والفتيات والأطفال، تجعل من دور وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن يكون جوهريا وهاما ومحوريا في التصدي لهذه الجريمة.
وأكدت أن مكافحة الاتجار بالأشخاص يظل مسؤولية مجتمعية تستدعي ضرورة تظافر مجهودات الجميع من أحزاب سياسية ومنظمات جمعياتية وإعلام وهيئات وطنية للوقاية من هذه الآفة التي ما انفكت تنتشر في صفوف النساء والأطفال والفئات الهشة والمستضعفة وفقا لمقاربة تحترم حقوق الانسان.
وأوضحت أن الوزارة سعت لمعاضدة المجهودات الكبيرة المبذولة من طرف الهيئة من خلال العديد من التدابير والإجراءات، منها بالخصوص تعزيز المنظومة الدولية الحمائية للاتجار بالأشخاص من خلال العمل على المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي التي دخلت حيز النفاذ في 2010، والسعي في إطار برنامج التعاون مع مكتب مجلس أوروبا بتونس إلى التوعية والتحسيس بمضمونها فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للأطفال الضحايا وتطوير المنظومة الوطنية لحماية هذه الفئة وفي مقدمتها مجلة حماية الطفل في ما يتعلق بالطفل الضحية وما يقتضيه ذلك من آليات عملية ومؤسساتية لحسن التعهد به
ولفتت السحيري إلى أن الوزارة بصدد استكمال هذه المجلة التي سيتم عرضها على مجلس الوزراء مشيرة إلى أن العمل ينصب حاليا على وضع استراتيجية شاملة لقطاع الطفولة في تونس تسمح باستيعاب جميع الجوانب الوقائية والحمائية للطفل انطلاقا من الأولوية التي رسمتها الوزارة المتمثلة في « وقاية الأطفال من شتى أشكال المخاطر والتهديد وضمان حقوقهم والارتقاء بمنظومة التربية اللانظامية ».
وبينت في هذا الصدد ان وزارة المراة قامت بإحداث لجنة تفكير متعددة القطاعات والاختصاصات لوضع التصورات الكبرى لهذه الاستراتيجية إلى جانب العمل على تعزيز صلاحيات مندوب حماية الطفل وتطوريها بما يستجيب واستحقاقات المرحلة والأوليات التي رسمتها الوزارة في هذا الخصوص.
كما وضعت الوزارة، حسب السحيري، ضمن أولوياتها النهوض بالأسرة والحفاظ على تماسكها والإحاطة بالفئات الهشة خاصة من خلال نشر الوعي والتثقيف الوالدي ووضع إطار قانوني منظم للعمل المنزلي وخاصة عاملات المنازل الذي سيتم عرضه قريبا على أنظار الحكومة.
وجدير بالتذكير فقد شهدت ظاهرة الاتجار بالأشخاص ارتفاعا بين 2017 و2018 و2019 من 742 حالة إلى 780 حالة إلى 1313 حالة خلال سنة 2019 وذلك وفق تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص