Publié le 09-06-2026
تونس: 80% من عمليات كراء السيارات تتمّ دون ضمان
يشهد قطاع كراء السيارات في تونس نسقًا تصاعديًا، حيث بلغ عدد الشركات الناشطة حاليًا 712 شركة، بزيادة قدرها 141 شركة مقارنة بسنة 2024، وفق ما أكده رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات حبيب المعاوي.
.jpg)
وأوضح المعاوي، خلال حضوره في برنامج "يوم سعيد" على الإذاعة الوطنية، أن أسطول السيارات المعدّة للكراء تجاوز 33 ألف سيارة، بعد أن كان في حدود 28 ألف سيارة خلال موسم 2023-2024، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في القطاع واستجابة متزايدة للطلب.
13 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر
وأشار رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات إلى أن القطاع يوفر حاليًا حوالي 13 ألف موطن شغل بين وظائف مباشرة وغير مباشرة، ما يجعله من القطاعات المساهمة في دعم النشاط الاقتصادي والسياحي في البلاد.
الأسعار تخضع للعرض والطلب
وفي ما يتعلق بتسعيرة كراء السيارات، أكد المعاوي أن القطاع يعمل وفق نظام السوق الحرة، حيث تحدد الأسعار بناءً على العرض والطلب، ولا يمكن فرض تسعيرة موحدة بين مختلف الشركات.
وأضاف أن الأسعار ترتفع عادة خلال موسم الذروة السياحية الممتد من 18 جويلية إلى 25 أوت بسبب زيادة الطلب، بينما تشهد انخفاضًا نسبيًا خلال فصل الشتاء.
التونسيون بالخارج يمثلون 92% من رقم المعاملات
وكشف المعاوي أن التونسيين المقيمين بالخارج يمثلون نحو 92 بالمائة من رقم معاملات القطاع، ما يؤكد الدور المحوري لهذه الفئة في تنشيط سوق كراء السيارات خاصة خلال الموسم الصيفي.
80% من عمليات الكراء تتم دون ضمان
وأوضح أن عقود الكراء تنص على ضمان مالي يقدّر بنحو 4 بالمائة من قيمة السيارة، أي ما يعادل في المعدل حوالي 3000 دينار، يتم اللجوء إليه في حال تسجيل أضرار بالسيارة.
لكن المعاوي أشار إلى أن نحو 80 بالمائة من عمليات الكراء تتم في إطار علاقات ثقة ومعرفة مسبقة بين الحريف وصاحب المؤسسة، وبالتالي دون فرض ضمان مالي.
تحذير من صفحات وهمية وعروض مغرية
وحذر رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات من تنامي عمليات التحيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يعمد بعض المحتالين إلى استدراج الحرفاء من خلال عروض وأسعار منخفضة بشكل غير واقعي.
وأكد أنه تم تسجيل عدد من حالات التحيل، مشيرًا إلى أن الغرفة تتولى متابعة هذه الملفات قضائيًا حفاظًا على سمعة القطاع وصورة تونس لدى الزوار والسياح.
كما دعا التونسيين بالخارج والسياح إلى ضرورة التثبت من هوية الشركة ومراجعة بنود عقد الكراء بدقة قبل تسلم السيارة، تفاديًا لأي إشكال أو عملية احتيال.
اهتمام متزايد بالسيارات الهجينة والكهربائية
وفي سياق آخر، أكد المعاوي وجود إقبال متزايد من شركات كراء السيارات على اقتناء السيارات الهجينة والكهربائية، تماشيًا مع التحولات العالمية في مجال النقل المستدام.
غير أنه أبدى تخوفات تتعلق بضعف البنية التحتية الخاصة بهذه السيارات في تونس، خاصة فيما يخص نقص محطات الشحن وخدمات ما بعد البيع، داعيًا وزارات النقل والداخلية والمالية إلى التفاعل مع مقترحات الغرفة وتفعيل المنصة الرقمية التي تم إعدادها لتطوير القطاع.
